وغير ذلك ، ولم يؤمر بتطهير شئ من ذلك ، والأحاديث في هذا المعني كثيرة جدا ،
تقدم بعضها في النواقض ، ويأتي بعضها في استصحاب الحديد في الصلاة ، وفي
جواز الصلاة في السيف ، وفي الحلق والتقصير في الحج وغير ذلك ، وقد نقل جماعة
من علمائنا إجماع الإمامية على العمل بمضمونها .
( 4371 ) 5 - وقد تقدم في النواقض حديث عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل
يقرض من شعره بأسنانه أيمسحه بالماء قبل أن يصلي ؟ قال : لا بأس ، إنما ذلك في
الحديد . أقول : حمله الشيخ على الاستحباب ، ولا يخفى دلالته على طهارة الحديد ،
لأنه لو كان نجسا لم يطهر أثره بالمسح لما مر .
( 4372 ) 6 - وفي حديث آخر عن عمار عنه عليه السلام في رجل قص أظفاره بالحديد ، أو
جز من شعره ، أو حلق قفاه فإن عليه أن يمسحه بالماء قبل أن يصلي ، سئل فإن
صلى ولم يمسح من ذلك بالماء قال : يعيد الصلاة ، لان الحديد نجس ، وقال :
لان الحديد لباس أهل النار ، والذهب لباس أهل الجنة . قال الشيخ : هذا محمول
على الاستحباب دون الايجاب ، قال : لأنه شاذ مخالف للاخبار الكثيرة .
أقول : النجاسة هنا بمعنى عدم الطهارة اللغوية أعني النظافة لما مر وللاكتفاء
بالمسح وعدم الامر بالغسل ، ولتعليل النجاسة بكونه من لباس أهل النار وغير ذلك .
( 4373 ) 7 - ويأتي في لباس المصلي في حديث موسى بن أكيل النميري ، عن أبي عبد الله
هامش
( 5 ) تقدم في 4 ر 14 من النواقض
( 6 ) تقدم في 5 ر 14 من النواقض
( 7 ) يأتي في ج 2 في 5 ر 30 و 6 ر 32 من لباس المصلي
تقدم ما يدل على ذلك في ب 14 من النواقض ، ويأتي ما يدل عليه في ج 2 في ب 57 من لباس المصلي
وما ظاهره ينافي ذلك في ب 32 هيهنا .
إلى هنا تم كتاب الطهارة من وسائل الشيعة ، وبه تمت تعليقاتنا المشتملة على تهذيبه وتنقيحه عليه ،
وفيه زيادات على طبعه الأول ويليه كتاب الصلاة إن شاء الله وهو المجلد الثاني على تجزءتنا ،
ولله الحمد أولا وآخرا ، وما توفيقي الا بالله عليه توكلت واليه أنيب . خادم الشريعة : عبد الرحيم الرباني الشيرازي