فأما في وجه آخر فإن الله فرض على العباد خمس فرائض : الصلاة والزكاة والصوم
والحج والولاية ، فجعل للميت من كل فريضة تكبيرة واحدة ، فمن قبل الولاية كبر
خمسا ، ومن لم يقبل الولاية كبر أربعا ، فمن أجل ذلك تكبرون خمسا ، ومن
خالفكم يكبر أربعا وفي ( العلل ) عن محمد بن الحسن ، عن الصفار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ،
عمن ذكر عن الرضا عليه السلام مثله .
17 - وعن علي بن أحمد ، عن محمد بن أبي عبد الله ، عن موسى بن عمران ، عن عمه
الحسين بن يزيد ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام
لأي علة ( شئ ) تكبر على الميت خمس تكبيرات ، ويكبر مخالفونا بأربع
تكبيرات ؟ قال : لان الدعائم التي بني عليها الاسلام خمس : الصلاة والزكاة
والصوم والحج والولاية لنا أهل البيت ، فجعل الله للميت من كل دعامة تكبيرة ،
وإنكم أقررتم بالخمس كلها ، وأقر مخالفوكم بأربع وأنكروا واحدة ، فمن ذلك
يكبرون على موتاهم أربع تكبيرات ، وتكبرون خمسا ،
18 - وعن محمد بن علي ماجيلويه ، عن محمد بن يحيى ، عن جعفر بن محمد بن
مالك ، عن أحمد بن هيثم ، عن علي بن خطاب الحلال ، عن إبراهيم بن محمد بن حمران ،
عن أبي عبد الله عليه السلام - في حديث - قال كان يعرف المؤمن والمنافق بتكبير رسول الله
صلى الله عليه وآله يكبر على المؤمن خمسا ، وعلى المنافق أربعا .
19 - وفي ( المقنع ) قال : سئل بعض الصادقين عليهم السلام لم يكبر على
الميت خمس تكبيرات ؟ فقال : إن الله عز وجل فرض خمس صلوات فجعل للميت من
كل صلاة تكبيرة .
( 3065 ) 20 - وفي ( عيون الأخبار ) بإسناده عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا عليه السلام
في كتابه إلى المأمون - قال : والصلاة على الميت خمس تكبيرات ، فمن نقص فقد
خالف السنة ، والميت يسل من قبل رجليه ويرفق به إذا أدخله قبره .
هامش
( 17 ) العلل ص 109
( 18 ) العلل ص 110 صدر الحديث هكذا قال : خرجنا إلى مكة فدخلنا على أبى عبد الله عليه السلام
فذكر الصلاة على الجنائز قال : كان يعرف الخ .
( 19 ) المقنع ص 6
( 20 ) العيون ص 256