10 - قال : وروي أن آدم لما أهبطه الله من جنته إلى الأرض استوحش فسأل
الله تعالى أن يؤنسه بشئ من أشجار الجنة ، فأنزل الله إليه النخلة ، وكان يأنس بها
في حياته ، فلما حضرته الوفاة قال لولده إني كنت آنس بها في حياتي ، وأرجو
الانس بها بعد وفاتي ، فإذا مت فخذوا منها جريدا وشقوه بنصفين وضعوهما معي في
أكفاني ، ففعل ولده ذلك وفعلته الأنبياء بعده ، ثم اندرس ذلك في الجاهلية ، فأحياه
النبي صلى الله عليه وآله وفعله ، وصارت سنة متبعة . محمد بن محمد النعمان المفيد في ( المقنعة )
مرسلا نحوه .
11 - قال : وروي عن الصادق أن الجريدة تنفع المحسن والمسيئ .
أقول : ويأتي ما يدل على ذلك .
8 - باب استحباب كون الجريدتين من النخل والا فمن السدر
والا فمن الخلاف والا فمن الرمان والا فمن شجر رطب
1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن علي بن بلال أنه كتب إلى أبي الحسن
الثالث عليه السلام : الرجل يموت في بلاد ليس فيها نخل ، فهل يجوز مكان الجريدة شئ
من الشجر غير النخل ؟ فإنه قد روي عن آبائك ( ع ) أنه يتجافى عنه العذاب
ما دامت الجريدتان رطبتين ، وأنها تنفع المؤمن والكافر . فأجاب عليه السلام يجوز من
شجر آخر رطب .
( 2930 ) 2 - محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن علي بن محمد القاساني ، عن محمد
ابن أحمد ، عن علي بن بلال أنه كتب إليه يسأله عن الجريدة إذا لم يجد يجعل بدلها
غيرها في موضع لا يمكن النخل ؟ فكتب يجوز إذا اعوزت الجريدة ، والجريدة
أفضل ، وبه جاءت الرواية .
هامش
( 10 ) يب ج 1 ص 93 - المقنعة ص 12
( 11 ) المقنعة ص 12
يأتي ما يدل على ذلك في الأبواب الآتية وفى 1 / 37 من الدفن
الباب 8 - فيه 4 - أحاديث .
( 1 ) الفقيه ج 1 ص 44
( 2 ) الفروع ج 1 ص 43 - يب ج 1 ص 83