قيل له : إن محمد بن شهاب الزهري اختلط عقله فليس يتكلم ، فخرج حتى دنا منه
فلما رآه محمد بن شهاب عرفه فقال له علي بن الحسين عليهما السلام : مالك ؟ قال : وليت
ولاية فأصبت دما قتلت رجلا فدخلني ما ترى ، فقال له علي بن الحسين عليهما السلام :
لأنا عليك من يأسك من رحمة الله أشد خوفا مني عليك مما أتيت ، ثم قال له :
أعطهم الدية ، قال : قد فعلت فأبوا ، قال : اجعلها صررا ثم انظر مواقيت الصلاة
فألقها في دارهم . ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم مثله .
2 وعن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبي الخزرج
عن فضيل بن عثمان ، عن الزهري قال : كنت عاملا لبني أمية فقتلت رجلا فسألت
علي بن الحسين عليهما السلام بعد ذلك ما أصنع به فقال : الدية أعرضها على قومه ، قال :
فأعرضت فأبوا ، وجهدت فأبوا ، فأخبرت علي بن الحسين عليهما السلام بذلك فقال : اذهب
معك بنفر من قومك فاشهد عليهم ، قال : ففعلت به فأبوا ، فأشهدت عليهم ، فرجعت
إلى علي بن الحسين عليهما السلام فأخبرته فقال : خذ الدية وصرها متفرقة ثم ائت الباب
في وقت الظهر والفجر فألقها في الدار فمن أخذ شيئا فهو يحسب لك في الدية فان
وقت الظهر والفجر ساعة تخرج فيها أهل الدار - إلى أن قال : وكان الزهري ضرب
رجلا به قروح فمات من ضربه .
3 محمد بن علي بن الحسين باسناده عن وهب بن وهب ، عن جعفر بن محمد
عن أبيه قال : قال علي عليه السلام : من قتل حميم قوم فليصالحهم على ما قدر عليه فإنه
أخف لحسابه .
4 وباسناده عن ابن أبي عمير ، عن محسن بن أحمد ، عن عيسى الضعيف
قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل قتل رجلا ، ما توبته ؟ قال : يمكن من نفسه
قلت : يخاف أن يقتلوه ، قال : فليعطهم الدية ، قلت : يخاف أن يعلموا بذلك
قال : فليتزوج إليهم امرأة ، قلت : يخاف أن تطلعهم على ذلك قال : فلينظر إلى
هامش
( 2 ) الفروع : ج 7 ص 295 - ح 2 .
( 3 ) الفقيه : ج 4 ص 126 - ح 2 .
( 4 ) الفقيه : ج 4 ص 69 - ح 12 .