6 وباسناده عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
أتى أمير المؤمنين عليه السلام برجل ضرب فذهب بعض كلامه وبقي البعض ، فجعل ديته
على حروف المعجم ثم قال : تكلم بالمعجم فما نقص من كلامه فبحساب ذلك
والمعجم ثمانية وعشرون حرفا فجعل ثمانية وعشرون جزءا ، فما نقص من كلامه
فبحساب ذلك . أقول : هذا أقوى وأشهر ، وما تضمن كونها تسعا وعشرين
فيه اضطراب لان في رواية الصدوق في ذلك الحديث بعينه ثمانية وعشرين والله أعلم .
7 وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، والصفار جميعا ، عن العبيدي
عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : رجل ضرب
لغلام ضربة فقطع بعض لسانه فأفصح ببعض ولم يفصح ببعض ، فقال : يقرأ
المعجم فما أفصح به طرح من الدية ، وما لم يفصح به الزم الدية ، قال : قلت :
كيف هو ؟ قال : على حساب الجمل : ألف ديته واحد ، والباء ديتها اثنان ، والجيم
ثلاثة ، والدال أربعة ، والهاء خمسة ، والواو ستة ، والزاء سبعة ، والحاء ثمانية
والطاء تسعة ، والياء عشرة ، والكاف عشرون ، واللام ثلاثون ، والميم أربعون
والنون خمسون ، والسين ستون ، والعين سبعون ، والفاء ثمانون
والصاد تسعون ، والقاف مائة ، والراء مائتان ، والشين ثلاثمائة ، والتاء أربعمائة
وكل حرف يزيد بعد هذا من ألف ب ت ث زدت له مائة درهم . قال الشيخ :
ما تضمن هذا الخبر من تفصيل الدية على الحروف يشبه أن يكون من كلام بعض
الرواة حيث سمعوا أنه قال : يفرق على حروف الجمل ظنوا أنه على ما يتعارفه
الحساب ولم يكن القصد ذلك ، بل القصد أنها تقسم أجزاء متساوية كما مر ، وذكر
أن التفصيل المذكور لا يبلغ الدية إن حسب على الدراهم ، ويبلغ أضعاف أضعاف
الدية إن حسب على الدنانير ، كل ذلك فاسد انتهى . ومراده أن قوله : ألف ديته
واحد " الخ " من كلام بعض الرواة .
هامش
( 6 ) يب : ج 10 ص 263 - ح 75 - صا : ج 4 ص 293 .
( 7 ) يب : ج 10 ص 263 - ح 76 - صا : ج 4 ص 293 .