فتطرح النطفة ، فقال : عليه عشرون دينارا ، فقلت : يضربها فتطرح العلقة فقال :
عليه أربعون دينارا ، فقلت : فيضربها فتطرح المضغة ، فقال : عليه ستون دينارا
فقلت : فيضربها فتطرحه وقد صار له عظم ، فقال : عليه الدية كاملة ، وبهذا قضى
أمير المؤمنين عليه السلام ، فقلت : فما صفة النطفة التي تعرف بها ؟ فقال : النطفة تكون
بيضاء مثل النخامة الغليظة فتمكث في الرحم إذا صارت فيه أربعين يوما ، ثم تصير
إلى علقة ، قلت : فما صفة خلقة العلقة التي تعرف بها ؟ فقال : هي علقة كعلقة الدم
المحجمة الجامدة تمكث في الرحم بعد تحويلها عن النطفة أربعين يوما ، ثم تصير
مضغة ، فقلت : فما صفة المضغة وخلقتها التي تعرف بها ؟ فقال : هي مضغة لحم
حمراء فيها عروق خضر مشبكة ، ثم تصير إلى عظم ، قلت : فما صفة خلقته إذا كان
عظما ؟ فقال : إذا كان عظما شق له السمع والبصر ورتبت جوارحه ، فإذا كان
كذلك فان فيه الدية كاملة . ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد والذي
قبله بإسناده عن محمد بن يحيى مثله .
5 وعنه ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن إسماعيل ، عن صالح بن
عقبة ، عن يونس الشيباني قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : فان خرج في النطفة قطرة
من دم ؟ فقال القطرة عشر النطفة ، فيها اثنان وعشرون دينارا قلت : فان قطرت
قطرتين ؟ قال : أربعة وعشرون دينارا ، قلت : فان قطرت ثلاث ؟ قال : فستة
وعشرون دينارا ، قلت : فأربع ؟ قال : فثمانية وعشرون دينارا ، وفي خمس ثلاثون
وما زاد على النصف فعلى حساب ذلك حتى تصير علقة ، فإذا صارت علقة
ففيها أربعون
6 وبالاسناد عن صالح ، عن أبي شبل قال : حضرت يونس وأبو عبد الله عليه السلام
هامش
( 5 ) الفروع : ج 7 ص 345 - ح 11 - الفقيه : ج 4 ص 108 - ح 2 يب : ج 10
ص 283 - ح 7 .
( 6 ) الفروع : ج 7 ص 346 - ح 11 - س 2 - يب : ج 10 ص 284 - ح 8 - الفقيه ،
ج 4 ص 108 - ح 3 - يب : ج 10 ص 284 - س 6 - تفسير علي بن إبراهيم : ص 445 .