مأخوذ بدمائهم في الدنيا والآخرة - إلى أن قال : فقال أبو عبد الله عليه السلام : عليك بكل
رجل قتلته منهم كبش تذبحه بمنى لأنك قتلتهم بدون إذن الإمام ، ولو أنك قتلتهم
باذن الامام لم يكن عليك شئ في الدنيا والآخرة . ورواه الشيخ باسناده عن
علي بن إبراهيم . أقول : وتقدم ما يدل على ذلك وعلى عدم الضمان في ديات
النفس وغيره .
34 باب حكم القاتل إذا أسلم أو استبصر ( * )
( 35580 ) 1 محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن
الهيثم بن أبي مسروق ، عن مروك بن عبيد ، عن بعض أصحابنا ، عن منصور بن حازم
قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني كنت أخرج في الحداثة إلى المخارجة مع شباب
الحي وإني بليت أن ضربت رجلا ضربة بعصا فقتلته ، فقال : أكنت تعرف هذا
الامر إذ ذاك ؟ فقلت : لا ، فقال لي : ما كنت عليه من جهلك بهذا الامر أشد
عليك مما دخلت فيه . وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن مروك بن عبيد
مثله . أقول : لعله محمول على كفر المقتول أو جهل حاله كما هو الظاهر ، لما مر
من أنه لا يبطل دم امرئ مسلم .
هامش
وتقدم ما يدل على ذلك وعلى عدم الضمان في ب 68 من أبواب القصاص وب 22 من ديات النفس
الباب 34 - فيه : حديث :
* الاسلام والاستبصار لا يؤثران في رفع الضمان ، وأما الرواية فوجهه أن ولي المقتول لم
يرافع ولم يعلم القاتل بعينه ولا يجب على القاتل أن يعرف نفسه ليقبل توبته . ش .
( 1 ) الفروع : ج 7 ص 376 - ح 18 - الفروع : ج 7 ص 377 - ح 18 ، في القاموس :
المخارجة ، أن يخرج هذا من أصابعه ما شاء والآخر مثل ذلك ، ويدل الخبر على أن
الايمان يجب ما قبله كالإسلام ، قال المجلسي رحمه الله : ولم أظفر بذلك في كلام الأصحاب