إلى سفينة بني فلان لأنقذها من الغرق وقد كانت أشرفت على الغرق فخرجت في سنني
وعجلتي إلى ما أمرني الله عز وجل به ، فمررت بهذه المرأة وهي على سطحها فعثرت
بها ولم أردها فسقطت فانكسرت يدها ، فقال سليمان : يا رب بما أحكم على الريح ؟
فأوحى الله إليه يا سليمان احكم بأرش كسر يد هذه المرأة على أرباب السفينة
التي أخذتها الريح من الغرق ، فإنه لا يظلم لدى أحد من العالمين . ورواه البرقي
في ( المحاسن ) بالاسنادين . ورواه أيضا عن أبيه ، وعن علي بن عيسى الأنصاري
القاساني ، عن أبي سليمان الديلمي ، عن أبي الحسن الثاني عليه السلام . ورواه الشيخ
باسناده عن أحمد بن محمد بن خالد مثله .
2 محمد بن علي بن الحسين باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى باسناده
قال : رفع إلى المأمون رجل دفع رجلا في بئر فمات ، فأمر به أن يقتل ، فقال الرجل :
إني كنت في منزلي فسمعت الغوث فخرجت مسرعا ومعي سيفي فمررت على هذا
وهو على شفير بئر فدفعته فوقع في البئر ، فسأل المأمون الفقهاء في ذلك فقال بعضهم :
يقاد به ، وقال بعضهم : يفعل به كذا وكذا قال : فسأل أبا الحسن عليه السلام عن ذلك وكتب
إليه فقال : ديته على أصحاب الغوث الذين صاحوا الغوث ، قال : فاستعظم ذلك
الفقهاء ، وقالوا للمأمون : سله من أين قلت هذا ، فسأله فقال عليه السلام : إن امرأة
استعدت إلى سليمان بن داود عليه السلام على ريح فقال : كنت على فوق بيتي فدفعتني
ريح فوقعت إلى الدار فانكسرت يدي ، فدعا سليمان عليه السلام بالريح فقال لها : ما
حملك على ما صنعت بهذه ؟ فقالت الريح : يا نبي الله إن سفينة بني فلان كانت في
البحر قد أشرف أهلها على الغرق ، فمررت بهذه المرأة وأنا مستعجلة فانكسرت يدها
فقضى سليمان عليه السلام بأرش يدها على أصحاب السفينة .
هامش
محمد بن أسلم الطبري أصله كوفي يقال : انه كان غاليا فاسد الحديث ، وسنبين انشاء الله تعالى
في رجال الوسائل . الرازي .
( 2 ) الفقيه : ج 4 ص 128 - ح 13 .