4 وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل بن
بزيع ، عن حنان بن سدير قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : سألني ابن شبرمة ما تقول
في القسامة في الدم ، فأجبته بما صنع النبي صلى الله عليه وآله ، فقال : أرأيت لو لم يصنع هكذا
كيف كان القول فيه ؟ قال : فقلت له : أما ما صنع النبي صلى الله عليه وآله فقد أخبرتك به
وأما ما لم يصنع فلا علم لي به .
5 وعنه ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن علي بن أبي
حمزة ، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القسامة أين كان بدوها ؟ فقال :
كان من قبل رسول الله صلى الله عليه وآله لما كان بعد فتح خيبر تخلف رجل من الأنصار عن أصحابه
فرجعوا في طلبه فوجدوه متشحطا في دمه قتيلا ، فجاءت الأنصار إلى رسول الله صلى الله عليه وآله
فقالوا : يا رسول الله قتلت اليهود صاحبنا ، فقال : ليقسم منكم خمسون رجلا على
أنهم قتلوه ، قالوا : يا رسول الله كيف نقسم على ما لم نر ؟ قال : فيقسم اليهود ، قالوا :
يا رسول الله من يصدق اليهود ؟ فقال : أنا إذن أدي صاحبكم فقلت له : كيف الحكم
فيها ؟ فقال : إن الله عز وجل حكم في الدماء ما لم يحكم في شئ من حقوق الناس
لتعظيمه الدماء ، لو أن رجلا ادعى على رجل عشرة آلاف درهم أو أقل من ذلك
أو أكثر لم يكن اليمين على المدعي وكانت اليمين على المدعى عليه ، فإذا ادعى
الرجل على القوم أنهم قتلوا كانت اليمين لمدعي الدم قبل المدعي عليهم ، فعلى
المدعي أن يجئ بخمسين يحلفون إن فلانا قتل فلانا ، فيدفع إليهم الذي حلف
عليه . فان شاؤوا عفوا ، وإن شاؤوا قتلوا ، وإن شاؤوا قبلوا الدية ، وإن لم يقسموا
فان على الذين ادعي عليهم أن يحلف منه خمسون ما قتلنا ولا علمنا له قاتلا ، فان
فعلوا أدى أهل القرية الذين وجد فيهم ، وإن كان بأرض فلاة أديت ديته من بيت
المال ، فان أمير المؤمنين عليه السلام كان يقول : لا يبطل دم امرئ مسلم . ورواه الصدوق
هامش
( 4 ) الفروع : ج 7 ص 362 - ح 7 - يب : ج 10 ص 168 - ح 4
( 5 ) الفروع : ج 7 ص 362 - ح 8 - يب : ج 10 ص 167 - ح 3 - الفقيه : ج 4
ص 73 - ح 5 .