عن عبد الله بن سنان قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القسامة ، هل جرت فيها سنة ؟
فقال : نعم خرج رجلان من الأنصار يصيبان من الثمار فتفرقا فوجد أحدهما ميتا
فقال أصحابه لرسول الله صلى الله عليه وآله : إنما قتل صاحبنا اليهود ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله :
يحلف اليهود ، قالوا : يا رسول الله كيف يحلف اليهود على أخينا قوم كفار ؟ قال :
فاحلفوا أنتم ، قالوا : كيف نحلف على ما لم نعلم ولم نشهد ؟ فوداه النبي صلى الله عليه وآله
من عنده ، قال : قلت : كيف كانت القسامة ؟ قال : فقال : أما أنها حق ، ولولا
ذلك لقتل الناس بعضهم بعضا ، وإنما القسامة حوط يحاط به الناس .
( 35345 ) 2 وبالاسناد عن يونس ، عن عبد الله بن مسكان ، عن سليمان بن
خالد قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القسامة هل جرت فيها سنة ؟ فذكر مثل حديث
ابن سنان وقال في حديثه : هي حق وهي مكتوبة عندنا .
3 وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن
أذينة ، عن زرارة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القسامة فقال : هي حق ، إن
رجلا من الأنصار وجد قتيلا في قليب من قلب اليهود فأتوا رسول الله صلى الله عليه وآله فقالوا :
يا رسول الله إنا وجدنا رجلا منا قتيلا في قليب من قلب اليهود ، فقال :
ايتوني بشاهدين من غيركم ، قالوا : يا رسول الله ما لنا شاهدان من غيرنا فقال
لهم رسول الله صلى الله عليه وآله : فليقسم خمسون رجلا منكم على رجل ندفعه إليكم ، قالوا :
يا رسول الله كيف نقسم على ما لم نر ؟ قال : فيقسم اليهود قال : يا رسول الله كيف
نرضى باليهود وما فيهم من الشرك أعظم ، فوداه رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال : زرارة : قال
أبو عبد الله عليه السلام : إنما جعلت القسامة احتياطا لدماء الناس كيما إذا أراد الفاسق
أن يقتل رجلا أو يغتال رجلا حيث لا يراه أحد خاف ذلك فامتنع من القتل . ورواه
الشيخ باسناده عن ابن أذينة والذي قبله باسناده عن يونس بن عبد الرحمن
وكذا الأول .
هامش
( 2 ) الفروع : ج 7 ص 361 - ح 3 .
( 3 ) الفروع : ج 7 ص 361 - ح 5 - يب : ج 10 ص 166 - ح 2 .