ابن محمد بن أبي نصر ، عن أبيه ، عن جميل بن دراج ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر
عليه السلام قال : الذي يجب عليه الرجم يرجم من ورائه ولا يرجم من وجهه
لأن الرجم والضرب لا يصيبان الوجه ، وإنما يضربان على الجسد على
الأعضاء كلها .
15 - باب حكم الزاني إذا هرب من الحفيرة
1 - محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان
عن الحسين بن خالد قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : أخبرني عن المحصن إذا هو
هرب من الحفيرة هل يرد حتى يقام عليه الحد ؟ فقال : يرد ، ولا يرد ، فقلت :
وكيف ذاك ؟ فقال : إن كان هو المقر على نفسه ثم هرب من الحفيرة بعد ما يصيبه
شئ من الحجارة لم يرد ، وإن كان إنما قامت عليه البينة وهو يجحد ثم هرب رد
وهو صاغر حتى يقام عليه الحد ، وذلك أن ماعز بن مالك أقر عند رسول الله صلى الله عليه وآله
بالزنا فأمر به أن يرجم فهرب من الحفرة ، فرماه الزبير بن العوام بساق بعير فعقله
فسقط فلحقه الناس فقتلوه ، ثم أخبروا رسول الله صلى الله عليه وآله بذلك فقال لهم : فهلا
تركتموه إذا هرب يذهب فإنما هو الذي أقر على نفسه ، وقال لهم : أما لو كان
علي حاضرا معكم لما ضللتم ، قال : ووداه رسول الله صلى الله عليه وآله من بيت مال المسلمين .
ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان مثله .
2 - وعنه عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن أبان ، عن أبي العباس
قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : أتى النبي صلى الله عليه وآله رجل فقال : إني زنيت ، فصرف
النبي صلى الله عليه وآله وجهه عنه ، فأتاه من جانبه الاخر ثم قال مثل ما قال ، فصرف
وجهه عنه ، ثم جاء الثالثة فقال : يا رسول الله إني زنيت وعذاب الدنيا أهون
هامش
الباب 15 - فيه : 5 أحاديث وإشارة إلى ما يأتي
( 1 ) الفروع : ج 7 ص 185 - ح 5 - المحاسن : ص 306 - ح 19 .
( 2 ) الفروع : ج 7 ص 185 - ح 6 - يب : ج 10 ص 8 - ح 22 .