سرق أو شرب الخمر أو زنى ، فلم يعلم ذلك منه ولم يؤخذ حتى تاب وصلح ، فقال :
إذا صلح وعرف منه أمر جميل لم يقم عليه الحد ، قال ابن أبي عمير : قلت : فإن كان
امرءا غريبا لم تقم ؟ قال : لو كان خمسة أشهر أو أقل وقد ظهر منه أمر جميل لم تقم
عليه الحدود ، روى ذلك بعض أصحابنا ، عن أحدهما عليهما السلام . ورواه الشيخ
باسناده عن أحمد بن محمد إلى قوله : لم تقم عليه الحدود . ورواه أيضا بهذا الاسناد
إلى آخره .
4 - وعن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن
يحيى ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل أقيمت
عليه البينة بأنه زنى ، ثم هرب قبل أن يضرب ، قال : إن تاب فما عليه شئ ، وإن
وقع في يد الإمام أقام عليه الحد ، وإن علم مكانه بعث إليه . محمد بن الحسن باسناده
عن أبي علي الأشعري مثله . ورواه الصدوق باسناده عن أبي بصير مثله .
5 - وباسناده عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن
أبان ، عن أبي العباس قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : أتى النبي صلى الله عليه وآله رجل فقال :
إني زنيت - ، إلى أن قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لو استتر ثم تاب كان خيرا له .
6 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن
نباته قال : أتى رجل أمير المؤمنين عليه السلام فقال : يا أمير المؤمنين إني زنيت فطهرني
فأعرض عنه بوجهه ، ثم قال له : اجلس ، فقال : أيعجز أحدكم إذا قارف هذه
السيئة أن يستر على نفسه كما ستر الله عليه ، فقام الرجل فقال : يا أمير المؤمنين
إني زنيت فطهرني ، فقال : وما دعاك إلى ما قلت ؟ قال : طلب الطهارة ، قال :
وأي طهارة أفضل من التوبة ، ثم أقبل على أصحابه يحدثهم ، فقام الرجل فقال :
يا أمير المؤمنين إني زنيت فطهرني ، فقال له : أتقرء شيئا من القرآن ؟ قال : نعم
قال : اقرأ ، فقرأ ، فأصاب ، فقال له : أتعرف ما يلزمك من حقوق الله في صلاتك
هامش
( 4 ) الفروع : ج 7 ص 251 - ح 2 يب : ج 10 ص 46 - ح 167 الفقيه ج 4 ص 26 .