الشهادة فتذلوا أنفسكم بإقامتها عند من يردها . أقول : وتقدم ما يدل على
كراهة التعرض للذل في الأمر بالمعروف .
54 - باب قبول شهادة اللاعب بالحمام وصاحب السباق المراهن
عليه مع عدم الفسق
( 34060 ) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن
موسى ، عن أحمد بن الحسن ، عن أبيه ، عن علي بن عقبة ، عن موسى النميري ، عن
العلا بن سيابة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شهادة من يلعب بالحمام ، فقال :
لا بأس إذا كان لا يعرف بفسق .
2 - وبهذا الاسناد قال : سمعته يقول : لا بأس بشهادة الذي يلعب بالحمام
ولا بأس بشهادة السباق المراهن عليه ، فان رسول الله صلى الله عليه وآله قد أجرى الخيل وسابق
وكان يقول : إن الملائكة يحضر الرهان في الخف والحافر والريش ، وما سوى ذلك
قمار حرام ( * )
3 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن العلا بن سيابة قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن شهادة من يلعب بالحمام ، قال : لا بأس إذا كان لا يعرف بفسق قلت :
فان من قبلنا يقولون : قال عمر : هو شيطان ، فقال : سبحان الله أما علمت أن رسول
الله صلى الله عليه وآله قال : إن الملائكة لتنفر عند [ عن ] الرهان وتلعن صاحبه ما خلا الحافر
والخف والريش والنصل ، فإنها تحضره الملائكة ، وقد سابق رسول الله صلى الله عليه وآله أسامة
هامش
وتقدم ما يدل على كراهة التعرض للذل في ج 11 ( 6 ) ص 424 ب 12 و 3 1 في الامر بالمعروف .
الباب 54 - فيه : 3 أحاديث وإشارة إلى ما تقدم
( 1 ) يب : ج 6 ص 284 - ح 189 .
( 2 ) يب : ج 6 ص 284 - ح 190
* كان فيه دلالة
على أن الريش هو الحمام في السبق لا النشاب ، ويحتمل الاتحاد مع النصل ، وعند أهل مكة
لعب الحمام هو لعب الخيل ، فان صح أمكن ارادته من الخبر فتدبر . منه رحمه الله .
( 3 ) الفقيه : ج 3 ص 30 - ح 23 .