ابن المغيرة قال : قلت للرضا عليه السلام : رجل طلق امرأته وأشهد شاهدين ناصبيين
قال : كل من ولد على الفطرة وعرف بصلاح في نفسه جازت شهادته . ورواه
الصدوق باسناده عن عبد الله بن المغيرة . ورواه الحميري في ( قرب الأسناد )
عن أحمد بن محمد ، عن البزنطي ، عن الرضا عليه السلام . أقول : هذا محمول على أن
المراد شرط قبول الشهادة معرفة صلاح الشاهد ، والناصب لا صلاح له ، ويحتمل
الحمل على التقية إن كان المراد غير ذلك ، لما مر ، ذكره الشيخ وغيره .
( 34030 ) 22 - الحسن بن علي العسكري عليهما السلام في تفسيره عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال
في قوله تعالى : " واستشهدوا شهيدين من رجالكم " قال : ليكونوا من المسلمين منكم
فان الله إنما شرف المسلمين العدول بقبول شهادتهم ، وجعل ذلك من الشرف العاجل
لهم ومن ثواب دنياهم .
23 - وعن أمير المؤمنين عليه السلام في قوله : " ممن ترضون من الشهداء "
قال : ممن ترضون دينه وأمانته وصلاحه وعفته وتيقظه فيما يشهد به وتحصيله وتمييزه
فما كل صالح مميزا ، ولا محصلا ، ولا كل محصل مميز صالح ، وقد سبق في حديث
سلمة بن كهيل ، عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : واعلم أن المسلمين عدول بعضهم
على بعض إلا مجلودا في حد لم يتب منه ، أو معروف بشهادة الزور ، أو ظنين . وتقدم
ما يدل على ذلك هنا وفي القضاء وفي صلاة الجماعة ، ويأتي ما يدل عليه .
42 - باب قبول شهادة الأعمى والأصم فيما يمكنهما العلم به
1 - محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحجال ، عن
هامش
( 22 ) تفسير الإمام الحسن العسكري عليه السلام : ص 294 - س 20 .
( 23 ) تفسير الإمام الحسن العسكري عليه السلام : ص 301 - س 25 .
وتقدم في ب 24 و 30 ما يدل على ذلك ( هنا ) وفي كتاب القضاء ب 14 ، وفي ج 5 ( 3 ) ص 392
ب 11 ( في صلاة الجمعة ) ، ويأتي في الباب اللاحق ما يدل عليه .
الباب 42 - فيه : 4 أحاديث :
( 1 ) يب : ج 6 ص 254 - ح 67 ، قوله : إذا أثبت ، أي إذا كان على أمر ثابت عنده
الفروع : ج 7 ص 400 ح 2 .