مات فلان وتركها ميراثا وأنه ليس له وارث غير الذي شهدنا له ، فقال : اشهد بما
هو علمك ، قلت : إن ابن أبي ليلي يحلفنا الغموس ، فقال : احلف إنما هو
على علمك .
( 33850 ) 2 - وعنه ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس ، عن معاوية بن
وهب قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يكون في داره ، ثم يغيب عنها ثلاثين
سنة ويدع فيها عياله ، ثم يأتينا هلاكه ونحن لا ندري ما أحدث في داره ولا ندري
ما أحدث له من الولد إلا أنا لا نعلم أنه أحدث في داره شيئا ولا حدث له ولد ، ولا
تقسم هذه الدار على ورثته الذين ترك في الدار حتى يشهد شاهدا عدل أن هذه الدار
دار فلان بن فلان مات وتركها ميراثا بين فلان وفلان ، أو نشهد على هذا ؟ قال :
نعم ، قلت : الرجل يكون له العبد والأمة فيقول : أبق غلامي أو أبقت أمتي ، فيؤخذ
بالبلد فيكلفه القاضي البينة أن هذا غلام فلان لم يبعه ولم يهبه ، أفنشهد على هذا إذا
كلفناه ونحن لم نعلم أنه أحدث شيئا ؟ فقال : كلما غاب من يد المرء المسلم غلامه
أو أمته ، أو غاب عنك لم تشهد به . محمد بن الحسن باسناده عن علي بن إبراهيم نحوه
وكذا الذي قبله .
3 - وباسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن أحمد بن الحسن وغيره
عن معاوية بن وهب ، ولا أعلم ابن أبي حمزة إلا رواه عن معاوية بن وهب قال :
قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يكون له العبد والأمة قد عرف ذلك فيقول : أبق
غلامي أو أمتي ، فيكلفونه القضاة شاهدين بأن هذا غلامه أو أمته لم يبع ولم يهب
أنشهد على هذا إذا كلفناه ؟ قال : نعم . أقول : وتقدم ما يدل على بعض
المقصود في القضاء .
هامش
( 2 ) الفروع : ج 7 ص 387 - ح 4 - يب : ج 6 ص 262 - ح 103 .
( 3 ) يب : ج 6 ص 263 - ح 103 ، أقول : لم نجد في كتاب البينات والقضاء والعتق غير هذا
الحديث ، قال المصنف رحمه الله ، لا منافاة بين الحديثين وبين ما مر في القضاء من الحكم باليد
لأن المفروض هنا ان صاحب اليد لا يدعى الملكية وهو واضح .
وتقدم في ب 3 - من أبواب كيفية القضاء ما يدل على ذلك .