6 - باب وجوب تعريف اللقطة في المشاهد وجواز دفعها إلى طالبها
بعلامة تخفى على غير المالك وجواز قبول ما يدفعه إلى الملتقط
1 - محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن عبد الله
ابن محمد الجحال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن سعيد بن عمرو الجعفي قال : خرجت
إلى مكة وأنا من أشد الناس حالا ، فشكوت إلى أبي عبد الله عليه السلام فلما خرجت
من عنده وجدت على بابه كيسا فيه سبعمائة دينار ، فرجعت إليه من فوري ذلك
فأخبرته ، فقال : يا سعيد اتق الله عز وجل وعرفه في المشاهد وكنت رجوت
أن يرخص لي فيه فخرجت وأنا مغتم فأتيت منى فتنحيت عن الناس وتقصيت حتى
أتيت المافوقة ( * ) فنزلت في بيت متنحيا عن الناس ، ثم قلت : من يعرف الكيس ؟
فأول صوت صوته إذا رجل على رأسي يقول : أنا صاحب الكيس ، فقلت في نفسي :
أنت فلا كنت ، قلت : ما علامة الكيس ؟ فأخبرني بعلامته فدفعته إليه قال : فتنحي
ناحية فعدها فإذا الدنانير على حالها ثم عد منها سبعين دينارا فقال : خذها حلالا
خير من سبعمائة حراما ، فأخذتها ثم دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فأخبرته كيف
تنحيت وكيف صنعت ، فقال : أما أنك حين شكوت إلى أمرنا لك بثلاثين دينارا
يا جارية هاتيها فأخذتها وأنا من أحسن قومي حالا . ورواه الشيخ باسناده عن
أحمد بن محمد . أقول : ويأتي ما يدل على بعض المقصود .
هامش
الباب 6 فيه : حديث وإشارة إلى ما يأتي
( 1 ) الفروع : ج 5 ص 138 ح 6 . يب : ج 6 ص 390 ح 10 .
* كلمة غير مضبوطة واختلف النسخ فيها قال المجلسي رحمه الله : الظاهر أنه اسم موضع غير
معروف الان . ش .
ويأتي في الباب اللاحق ما يدل على ذلك .