الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس " ثم قال في الآية الرابعة : " قل
إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والاثم " فخبر أن الاثم في الخمر
وغيرها وأنه حرام ، وذلك أن الله إذا أراد أن يفرض فريضة أنزلها شيئا بعد شئ
حتى يوطن الناس أنفسهم عليها ويسكنوا إلى أمر الله عز وجل ونهيه فيها ، وكان
ذلك من فعل الله عز وجل على وجه التدبير فيهم أصوب لهم وأقرب لهم إلى الاخذ
بها وأقل لنفارهم عنها .
15 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أبي عبد الله
عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي ، عن ابن سنان ، عن أبي الصحاري النخاس ، عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت : الرجل يشرب الخمر قال : بئس الشراب الخمر فكرر
ذلك ثلاث مرات قال : تريد ماذا ؟ قلت : يقبل الله صلاته ؟ قال : إن علم الله أنه إذا
قام منها استغفره ولم ينو أنه يعود إليها قبل الله صلاته من ساعته ، وإن كان غير ذلك
فذاك إلى الله متى شاء قبله ومتى شاء رده .
( 31945 ) 16 - محمد بن علي بن الحسين ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : حرم الله
الخمر لفعلها وفسادها .
17 - وباسناده عن أبان بن عثمان ، عن الفضيل بن يسار قال : سمعت
أبا جعفر عليه السلام يقول : من شرب الخمر فسكر منها لم تقبل له صلاة أربعين يوما ، فان
ترك الصلاة في هذه الأيام ضوعف عليه العذاب لترك الصلاة . ورواه في ( عقاب الأعمال
) عن محمد بن الحسن ، عن الصفار ، عن معاوية بن حكيم ، عن ابن أبي عمير
عن أبان بن عثمان مثله . قال : وفي خبر آخر أن صلاته توقف بين السماء والأرض
فإن تاب ردت عليه وقبلت منه .
هامش
( 15 ) يب : ج 9 ص 110 ح 214 .
( 16 ) الفقيه : ج 3 ص 218 س 20 يب ج 9 ص 128 س 15 .
( 17 ) الفقيه : ج 3 ص 373 ح 20 عقاب الأعمال : ص 25 س 19 .