ان رجلا وشى إلى المنصور ان جعفر بن محمد عليه السلام يأخذ البيعة لنفسه على الناس
ليخرج عليهم فأحضره المنصور فقال الصادق عليه السلام : ما فعلت شيئا من ذلك فقال
المنصور لحاجبه : حلف هذا الرجل على ما حكاه عن هذا يعنى الصادق عليه السلام فقال
الحاجب : قل والله الذي لا إله الا هو وجعل يغلظ عليه اليمين ، فقال الصادق عليه السلام :
لا تحلفه هكذا فإني سمعت أبي يذكر عن جدي رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : ان من الناس
من يحلف بالله كاذبا فيعظم الله في يمينه ويصفه بصفات الحسنى فيأتي تعظيمه لله على
اثم كذبه ويمينه ، ولكن دعني أحلفه باليمين التي حدثني أبي عن رسول الله صلى الله عليه وآله
انه لا يحلف بها حالف الاباء بإثمه ، فقال المنصور : فحلفه إذا يا جعفر فقال الصادق
عليه السلام للرجل ، قل : ان كنت كاذبا عليك فبرئت من حول الله وقوته ولجأت إلى حولي
وقوتي ، فقالها الرجل ، فقال الصادق عليه السلام : اللهم إن كان كاذبا فأمته ، فما استتم
كلامه حتى سقط الرجل ميتا واحتمل ومضى به الحديث . ورواه المفيد في الارشاد
مرسلا نحوه .
باب 34 - ان من قال : هو يهودي أو نصراني ان لم يفعل كذا لم
تنعقد يمينه ، ولم تلزمه كفارة وان حنث وكذا لو قال : هو
محرم بحجة ان لم يفعل كذا
1 - محمد بن الحسن باسناده عن يونس بن عبد الرحمن عن إسحاق بن عمار
قال : قلت لأبي إبراهيم عليه السلام : رجل قال هو يهودي أو نصراني ان لم يفعل كذا
وكذا ، قال : بئس ما قال وليس عليه شئ .
2 - وباسناده عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان عن زرارة وعبد الرحمن
عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل قال : هو محرم بحجة ان لم يفعل كذا وكذا فلم
يفعله ، قال : ليس بشئ .
هامش
الباب 34 فيه 3 أحاديث :
( 1 ) يب 2 : 326 .
( 2 ) يب 2 : 329 ، أورده أيضا في 7 / 1 من النذر .