البجلي ، عن إسحاق بن عمار الصيرفي ، عن جعفر ، عن أبيه ، إن عليا عليه السلام كان
يقول : إذا طلق الرجل المرأة قبل أن يدخل بها ثلاثا في كلمة واحدة فقد بانت
منه ولا ميراث بينهما ولا رجعة ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، وإن قال :
هي طالق هي طالق هي طالق فقد بانت منه بالأولى ، وهو خاطب من الخطاب إن
شاءت نكحته نكاحا جديدا ، وإن شاءت لم تفعل . أقول : حمله الشيخ على
التقية ويحتمل ما تقدم .
16 - وعنه ، عن أبي إسحاق ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيوب الخزاز
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كنت عنده فجاء رجل فسأله عن رجل طلق امرأته ثلاثا
قال : بانت منه ، قال : فذهب ثم جاء رجل آخر من أصحابنا فقال : رجل طلق
امرأته ثلاثا فقال : تطليقة ، وجاء آخر فقال : رجل طلق امرأته ثلاثا فقال : ليس
بشئ ثم نظر إلي فقال : هو ما ترى ، قال : قلت : كيف هذا ؟ قال : هذا يرى أن
من طلق امرأته ثلاثا حرمت عليه ، وأنا أرى أن من طلق امرأته ثلاثا على السنة
فقد بانت منه ، ورجل طلق امرأته ثلاثا وهي على طهر فإنما هي واحدة ، ورجل
طلق امرأته ثلاثا على غير طهر فليس بشئ .
17 - وعنه ، عن أحمد بن محمد ، عن معاوية بن حكيم ، عن مثنى
الحناط ، عن الحسن بن زياد الصيقل قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : لا تشهد لمن
طلق ثلاثا في مجلس واحد . أقول : حمله الشيخ على وقوعه في حال الحيض
أو حال السكر أو حال الاكراه ، ويمكن حمله على أنه لا يجوز أن يشهد بالثلاث
بل يشهد بواحدة لبطلان الثنتين أولا يجوز حضور ذلك الطلاق وسماع صيغته لعدم
مشروعيته .
18 - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن
هامش
( 16 ) يب ج 2 ص 264 ، صا : ج 3 ص 287 .
( 17 ) يب ج 2 ص 265 ، صا : ج 3 ص 289 فيه : الحسين بن زياد .
( 18 ) يب : ج 2 ص 265 : صا : ج 3 ص 288 .