المشركين حتى يؤمنوا ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم " وذلك أن
المسلمين كانوا ينكحون في أهل الكتاب من اليهود والنصارى وينكحونهم حتى
نزلت هذه الآية نهيا أن ينكح المسلم من المشرك أو ينكحونه ، ثم قال تعالى في
سورة المائدة ما نسخ هذه الآية فقال : " وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم
حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم "
فأطلق الله مناكحتهن بعد أن كان نهى ، وترك قوله " ولا تنكحوا المشركين حتى
يؤمنوا " على حاله لم ينسخه . أقول : تقدم أن هذه الآية أيضا نسخت بقوله :
" ولا تمسكوا بعصم الكوافر " فلعل هذا محمول على التقية أو الضرورة أو المستضعفة
أو على أن الآية نسخت آية قبلها ثم نسختها آية بعدها ، هذا لما تقدم ويأتي ( 1 ) .
3 - باب جواز نكاح الكتابية المستضعفة .
1 - محمد بن يعقوب ، عن الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن
ابن علي الوشا ، عن أبان بن عثمان ، عن زرارة بن أعين ، قال : سألت أبا جعفر
عليه السلام عن نكاح اليهودية والنصرانية ، فقال : لا يصلح للمسلم أن ينكح يهودية ولا
نصرانية إنما يحل منهن نكاح البله . ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن
يعقوب مثله .
2 وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج
عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : اني أخشى أن لا يحل لي أن أتزوج ممن
لم يكن على أمري ، فقال : وما يمنعك من البله ؟ قلت : وما البله ؟ قال : هن المستضعفات من
هامش
1 ليس هذا في الأصل .
الباب 3 فيه 3 أحاديث :
( 1 ) الفروع : ج 2 ص 14 ، يب : ج 2 ص 199 سقطت عن طبعة الأولى منه جملة : ( لا يصلح
للمسلم أن ينكح يهودية ولا نصرانية ) صا : ج 3 ص 180 .
( 2 ) الفروع : ج 2 ص 11 ، أورده أيضا عنه وعن التهذيب والاستبصار في 3 / 11 وأوردناه
عن النوادر هناك .