ابن يعقوب ، قال الشيخ : الوجه فيه انه إذا جعلت الجارية أمرها إلى أخويها
معا فالأول أولى بالعقد ، فان اتفق العقدان في حال واحدة كان العقد الذي
عقده الأخ الأكبر أولى ما لم يدخل الذي عقد عليه الأخ الصغير ، فان دخل مضي
العقد ولم يكن للكبير فسخه . أقول : ويحتمل الحمل على كون العقدين من
غير وكالة ، فيستحب لها تجويز عقد الأكبر فان جوزت عقد الأصغر بأن مكنته من
الدخول جاز أيضا ، ويحتمل الحمل على التقية ، وتقدم ما يدل على ذلك ، ويأتي ما يدل عليه .
8 - باب أنه لا ولاية للوصي في عقد الصغيرة وانه يستحب للمرأة
أن توكل أخاها الأكبر .
1 - محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل
ابن بزيع قال : سأله رجل عن رجل مات وترك أخوين وابنة والبنت صغيرة
فعمد أحد الأخوين الوصي فزوج الابنة من ابنه ثم مات أبو الابن المزوج ، فلما
أن مات قال الآخر : أخي لم يزوج ابنه فزوج الجارية من ابنه ، فقل للجارية :
أي الزوجين أحب إليك الأول أو الآخر ؟ قالت : الآخر ، ثم إن الأخ الثاني مات
وللأخ الأول ابن أكبر من الابن المزوج ، فقال للجارية : اختاري أيهما أحب إليك
الزوج الأول أو الزوج الآخر ، فقال : الرواية فيها أنها للزوج الأخير ، وذلك
انها قد كانت أدركت حين زوجها وليس لها أن تنقض ما عقدته بعد إدراكها محمد
ابن الحسن باسناده ، عن محمد بن يعقوب مثله .
2 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن عبد الله بن
هامش
راجع ج 6 : ب 4 من الضمان وب 7 من الوكالة ، وههنا 6 / 1 و 9 و 15 / 3 وب 4 و 2 / 6 وب 8 .
الباب 8 فيه 6 أحاديث :
( 1 ) الفروع : ج 2 ص 26 ، يب ج 2 ص 223
( 2 ) يب : ج 2 ص 224 .