عن أبي أيوب ، عن سماعة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل منا يكون عنده
الشئ يبتلغ به وعليه دين أيطعمه عياله حتى يأتيه الله بميسرة فيقضى دينه أو
يستقرض على نفسه ( ظهره خ ل ) في خبث الزمان وشدة المكاسب أو يقبل الصدقة
قال : يقضى مما عنده دينه ، ولا يأكل أموال الناس إلا وعنده ما يؤدى إليهم
حقوقهم ، إن الله تبارك وتعالى يقول : ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن
تكون تجارة عن تراض منكم الحديث . ورواه الصدوق باسناده عن سماعة
ابن مهران ، ورواه ابن إدريس في ( آخر السرائر ) نقلا من كتاب المشيخة للحسن
ابن محبوب ، ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن
سلمة مثله .
4 - وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن يوسف بن السخت ، عن
علي بن محمد بن سليمان ، عن الفضل بن سليمان ، عن العباس بن عيسى قال : ضاق
علي بن الحسين عليهما السلام ضيقة فأتى مولى له فقال : أقرضني عشرة آلاف درهم إلى
ميسرة ، فقال : لا لأنه ليس عندي ولكني أريد وثيقة ، قال فنقف " فشق خ ل "
له من ردائه هدبة ، فقال : هذه الوثيقة ، قال : فكان مولاه كره ذلك فغضب وقال : أنا
أولى بالوفاء أم حاجب بن زرارة ؟ فقال : أنت أولى بذلك منه ، قال : فكيف صار
حاجب يرهن قوسه وإنما هي خشبة على مأة حمالة وهو كافر فيفي ، وأنا لا أفي
بهدبة من ردائي قال : فأخذها الرجل منه وأعطاه الدراهم ، وجعل الهدبة في حق
فسهل الله عز وجل له المال فحمله إلى الرجل ، ثم قال له قد أحضرت مالك
فهات وثيقتي ، فقال : جعلت فداك ضيعتها ، فقال : إذا لا تأخذ مالك منى ليس
مثلي من يستخف بذمته ، قال : فأخرج الرجل الحق فإذا فيه الهدبة فأعطاها
علي بن الحسين عليهما السلام ، فأعطاه علي بن الحسين عليهما السلام الدراهم وأخذ الهدبة فرمى
بها وانصرف .
هامش
( 4 ) الفروع : ج 1 ص 354 ، أورد صدره أيضا في 3 / 2 .