فحينئذ يقوم وينظر باعتبار الثلث وزيادته ونقصانه ، ولو كان جعل له مدة حياته يعنى
صاحب الدار لكان حين مات بطلت السكنى ، ولم يحتج معه إلى تقويمه واعتباره
بالثلث ، وقد بينا ما يدل على ذلك انتهى ويمكن أن يكون مراده بصاحب الدار
الساكن لأنه هو المصاحب لها المنتفع بها .
2 وباسناده عن الحسين بن سعيد ، عن يوسف بن عقيل ، عن محمد بن قيس
عن أبي جعفر عليه السلام ان أمير المؤمنين عليه السلام قضى في العمرى أنها جائزة لمن أعمرها
فمن أعمر شيئا ما دام حيا فإنه لورثته إذا توفي . أقول : ضمير قوله : لورثته
إلى المالك ، أعني قوله : من أعمرها ، لما تقدم ذكره الشيخ وغيره ، قال : ويحتمل
أن يكون المراد إذا جعل العمرى لغيره مدة حياته هو فإذا مات الساكن فهو لورثته
إلى أن يموت هو أيضا ثم يعود ميراثا على ما قدمنا .
( كتاب الهبات )
1 باب جواز هبة ما في الذمة لمن هو عليه وانه ابراء
لازم لا يجوز الرجوع فيه .
1 محمد بن يعقوب ، عن محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن
أبي عمير ، عن معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون له
على الرجل الدارهم فيهبها له ، أله أن يرجع فيها ؟ قال : لا . محمد بن الحسن بإسناده
عن محمد بن يعقوب مثله .
هامش
( 2 ) يب : ج 2 ص 374 ، صا : ج 4 ص 105 .
تقدم حكم سكنى نفسه في 2 / 3 من الوقوف . راجع ب 2 و 3 ههنا .
كتاب الهبات فيه 12 بابا :
الباب 1 فيه حديثان :
( 1 ) الفروع : ج 2 ص 242 ، يب : ج 2 ص 377 ، صا : ج 4 ص 111 .