البائع ، فحرم الله عز وجل على العباد الربا لعلة فساد الأموال ، كما حظر على
السفيه أن يدفع إليه ماله لما يتخوف عليه من فساده حتى يونس منه رشد ، فلهذه
العلة حرم الله عز وجل الربا ، وبيع الدرهم بالدرهمين ، وعلة تحريم الربا بعد
البينة لما فيه من الاستخفاف بالحرام المحرم وهي كبيرة بعد البيان وتحريم الله
عز وجل لها لم يكن إلا استخفافا منه بالمحرم الحرام ، والاستخفاف بذلك دخول
في الكفر ، وعلة تحريم الربا بالنسية لعلة ذهاب المعروف ، وتلف الأموال ورغبة
الناس في الربح ، وتركهم القرض ، والقرض صنائع المعروف . ولما في ذلك من
الفساد والظلم وفناء الأموال ورواه في ( عيون الأخبار ) وفي ( العلل ) بأسانيد تأتي .
12 - وباسناده عن حماد بن عمرو ، وأنس بن محمد عن أبيه ، عن جعفر بن
محمد ، عن آبائه ، عن النبي صلى الله عليه وآله في وصيته لعلي عليه السلام قال : يا علي الربا سبعون
جزء فأيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه في بيت الله الحرام ، يا علي درهم ربا أعظم
عند الله من سبعين زنية كلها بذات محرم في بيت الله الحرام . ورواه في ( الخصال )
باسناده الآتي عن أنس بن محمد مثله .
( 23280 ) 13 - قال : ومن ألفاظ رسول الله صلى الله عليه وآله الموجزة التي لم يسبق إليها :
شر المكاسب كسب الربا .
14 - وفي ( معاني الأخبار ) عن أحمد بن الحسن القطان ، عن أحمد بن يحيى
ابن زكريا ، عن بكر بن عبد الله بن حبيب ، عن تميم بن بهلول ، عن أبيه ، عن
عبد الله بن الفضل الهاشمي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما معنى قول المصلى في
تشهده : لله ما طاب وطهر وما خبث فلغيره ؟ قال : ما طاب وطهر كسبك الحلال من
هامش
( 12 ) الفقيه : ج 2 ص 339 ، الخصال : ج 2 ص 140 والاسناد هكذا : حدثنا محمد بن علي
ابن الشاه قال : حدثنا أبو حامد قال : حدثنا أبو يزيد قال : حدثنا محمد بن أحمد بن صالح
التميمي ، عن أبيه قال : حدثنا انس بن محمد أبو مالك عن أبيه عن جعفر بن محمد اه .
( 13 ) الفقيه : ج 2 ص 342 .
( 14 ) معاني الأخبار : ص 54 ، أخرجه أيضا في ج 2 في 7 / 3 من التشهد .