عروض وهدايا من كل ضرب .
15 - وعن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري أنه كتب إلى صاحب الزمان عليه السلام
يسأله عن الرجل من وكلاء الوقف مستحل لما في يده لا يرع عن أخذ ماله ، ربما
نزلت في قريته وهو فيها ، أو أدخل منزله وقد حضر طعامه فيدعوني إليه ، فإن لم
آكل طعامه عاداني عليه ، فهل يجوز لي أن آكل من طعامه ، وأتصدق بصدقة وكم
مقدار الصدقة ؟ وإن أهدى هذا الوكيل هدية إلى رجل آخر فيدعوني إلى أن أنال
منها وأنا أعلم أن الوكيل لا يتورع عن أخذ ما في يده ، فهل علي فيه شئ إن
أنا نلت منها ؟ الجواب إن كان لهذا الرجل مال أو معاش غير ما في يده فكل طعامه
واقبل بره ، وإلا فلا . ورواه الشيخ في كتاب ( الغيبة ) بالاسناد الآتي
أقول : وتقدم ما يدل على ذلك ويأتي ما يدل عليه ، ولا يخفى أن المفروض في
الأخير العلم بكون الجميع حراما واشتراط احتمال الإباحة ليمكن الحكم بها
حيث إن ما في يده وقف على الغير ، والمفرض في الأول كونه من عمل السلطان
ومعلوم أن فيه كثيرا من الأقسام المباحة مشترك بين المسلمين ، ويحتمل الكراهة
فلا منافاة .
16 - أحمد بن محمد بن عيسى في ( نوادره ) عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
لا بأس بجوائز السلطان .
هامش
( 15 ) الاحتجاج : ص 271 ، الغيبة : ص 249 فيه ( يكون مستحلا ) وفيهما : ( عاداني عليه )
وقال : فلان لا يستحل ان يأكل من طعامنا فهل يجوز ) وفيهما : ( إلى رجل آخر فاحضر
فيدعوني ) وفيهما : ( اعلم أن الوكيل لا يرع ) .
( 16 ) فقه الرضا : ص 78 .
تقدم ما يدل على ذلك في ج 1 في 2 / 23 من الوضوء ، راجع 6 / 50 من وجوب الحج وههنا
ب 46 و 52 ، و 4 / ! من عقد البيع .