على نقلها في مداراتها عن السعود العامة والخاصة إلى النحوس ، وعن النحوس
الشاملة المضرة إلى السعود ، لأنك تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أم الكتاب ما
أسعدت من اعتمد على مخلوق مثله ، واستبد الاختيار لنفسه ولا أشقيت من اعتمد
على الخالق الذي أنت هو لا إله الا أنت وحدك لا شريك لك ، الدعاء .
أقول : وتقدم في آباد السفر ما يدل على عدم جواز العمل بالنجوم والامر بإحراق كتبها
وعدم جواز تعلمها إلا ما يهتدى به في بر أو بحر ، ويأتي ما يدل على ذلك ولا
معارض له صريح فيحمل حديث المعلى على تعلم ما يهتدى به في بر أو بحر أو
على التقية ، على أنه قد روي في عدة أحاديث في طب الأئمة وغيره أن السحر
حق ، ولا شك في تحريمه ، وكذا في الكهانة والقيافة وغيرهما ، وأما النظر فيها
لا للعمل ولا للحكم بل لمعرفة حكمة الله وقدرته وعجائب مخلوقاته فلا بأس به لما
مر في الحديث الأول والله أعلم ، ولو كان المراد به ما زاد على ذلك تعين حمله
على التقية .
25 - باب تحريم تعلم السحر وأجره ، واستعماله في العقد وحكم الحل .
1 - محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن شيخ من أصحابنا الكوفيين قال :
دخل عيسى بن شقفي ، على أبي عبد الله عليه السلام وكان ساحرا يأتيه الناس ويأخذ على ذلك
الاجر ، فقال له : جعلت فداك أنا رجل كانت صناعتي السحر وكنت آخذ عليه
الاجر ، وكان معاشي وقد حججت منه ومن الله علي بلقائك ، وقد تبت إلى الله
هامش
تقدم ما يدل على ذلك في ج 5 في ب 14 وذيله من آداب السفر ، وتقدم قبله هناك ما يدل على
اختيار الأيام واجتنابها ، وتقدم ههنا في 12 / 7 حرمة الاستسقاء بالنجوم ، راجع ب 26 .
باب 5 2 - فيه 8 أحاديث وفى الفهرست 7 :
( 1 ) الفروع : ج 1 ص 360 ، يب : ج 2 ص 109 ، الفقيه : ج 2 ص 59 ، قرب الإسناد : ص
25 فيه : ( الهندي " النهدي خ ل " ) وفيه : ( سقفي . سعفي خ ل ) وفيه : قال : فحججت فلقيت أبا عبد الله
( ع ) بمنى فقلت له : جعلت فداك انا رجل .