1 - الحسن بن علي العسكري عليهما السلام في ( تفسيره ) في قوله تعالى : " وعملوا
الصالحات " قال : قضوا الفرائض كلها بعد التوحيد واعتقاد النبوة والإمامة ، قال :
وأعظمها فرضان : قضاء حقوق الاخوان في الله ، واستعمال التقية من أعداء الله عز وجل .
2 - قال : وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : مثل مؤمن لا تقية له كمثل جسد لا رأس له
" إلى أن قال : " وكذلك المؤمن إذا جهل حقوق إخوانه فإنه يفوت ثواب حقوقهم
فكان كالعطشان يحضره الماء البارد فلم يشرب حتى طغى ، وبمنزلة ذي
الحواس الصحيحة لم يستعمل شيئا منها لدفع مكروه ، ولا لانتفاع محبوب ، فإذا
هو سليب كل نعمة مبتلى بكل آفة .
( 21410 ) 3 - قال : وقال أمير المؤمنين عليه السلام : التقية من أفضل أعمال المؤمن ،
يصون بها نفسه وإخوانه عن الفاجرين ، وقضاء حقوق الاخوان أشراف أعمال المتقين ،
يستجلب مودة الملائكة المقربين ، وشوق الحور العين .
4 - قال : وقال الحسن بن علي عليهما السلام : إن التقية يصلح الله بها أمة لصاحبها
مثل ثواب أعمالهم ، فان تركها أهلك أمة تاركها شريك من أهلكهم ، وإن معرفة
حقوق الاخوان يحبب إلى الرحمن ، ويعظم الزلفى لدى الملك الديان ، وإن
ترك قضائها يمقت إلى الرحمن ويصغر الرتبة عند الكريم المنان .
5 - قال : قال الحسين بن علي عليهما السلام : لولا التقية ما عرف ولينا من عدونا
هامش
( 1 ) تفسير العسكري : ص 129 .
( 2 ) تفسير العسكري : ص 129 فيه : ومثل مؤمن لا يرعى حقوق اخوانه المؤمنين كمثل من حواسه
كلها صحيحة فهو لا يتأمل بعقله ولا يبصر بعينه ، ولا يسمع باذنه ، ولا يعبر بلسانه عن حاجته ، ولا يدفع
المكاره عن نفسه بأداء حججه ولا يبطش بشئ بيديه ولا ينهض إلى شئ برجليه فذلك قطعتم " قطعة ظ "
لحم قد فاتته المنافع وصار غرضا للمكاره فذلك .
( 3 ) تفسير العسكري : ص 129 .
( 4 ) تفسير العسكري : ص 130 فيه : ربما أهلك أيديكم ويعفو عن كثير .