قال لأمير المؤمنين عليه السلام العبد يصيب الذنب فيستغفر الله فقال : يا ابن زياد التوبة ، قلت :
ليس ؟ قال : لا ، قلت : كيف ؟ قال : ان العبد إذا أصاب ذنبا قال : استغفر الله بالتحريك ،
قلت : وما التحريك ؟ قال : الشفتان واللسان يريد ان يتبع ذلك بالحقيقة ، قلت : وما
الحقيقة ؟ قال : تصديق القلب واضمار أن لا تعود إلى الذنب الذي استغفر منه ، قلت :
فإذا فعلت ذلك فأنا من المستغفرين ؟ قال : لا لأنك لم تبلغ إلى الأصل بعد ، قلت :
فأصل الاستغفار ما هو ؟ قال : الرجوع إلى التوبة عن الذنب الذي استغفرت منه وهي
أول درجة العابدين وترك الذنب والاستغفار اسم واقع لستة معان ، ثم ذكر الحديث نحوه
أقول : وتقدم ما يدل على وجوب الاخلاص .
88 - باب استحباب صوم الأربعاء والخميس والجمعة للتوبة ،
واستحباب الغسل والصلاة لها .
( 21030 ) 1 - محمد بن علي بن الحسين في ( معاني الأخبار ) عن محمد بن الحسن ، عن
هامش
باب 88 - فيه 3 أحاديث :
( 1 ) معاني الأخبار : ص 54 .