لقى عباد البصري علي بن الحسين عليه السلام في طريق مكة ، فقال له : يا علي بن الحسين
تركت الجهاد وصعوبته ، وأقبلت على الحج ولينه ، إن الله عز وجل يقول : " ان
الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله " الآية
فقال علي بن الحسين عليه السلام : أتم الآية فقال " التائبون العابدون " الآية ، فقال
علي بن الحسين عليه السلام : إذا رأينا هؤلاء الذين هذه صفتهم فالجهاد معهم أفضل
من الحج . ورواه الطبرسي في ( الاحتجاج ) مرسلا . ورواه علي بن إبراهيم
في تفسيره عن أبيه ، عن رجاله ، عن علي بن الحسين عليه السلام مثله .
4 - وعن محمد بن أبي عبد الله ومحمد بن الحسن ، عن سهل بن زياد ، وعن محمد بن يحيى ،
عن أحمد بن محمد جميعا عن الحسن بن العباس بن الجريش ، عن أبي جعفر الثاني
عليه السلام في حديث طويل في شأن انا أنزلناه ، قال : ولا أعلم في هذا الزمان جهادا إلا
الحج والعمرة والجوار .
5 - وعن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر
عن محمد بن عبد الله ، وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن العباس بن معروف ، عن
صفوان بن يحيى ، عن عبد الله بن المغيرة قال : قال محمد بن عبد الله للرضا عليه السلام وأنا
أسمع : حدثني أبي عن أهل بيته ، عن آبائه أنه قال له بعضهم : ان في بلادنا موضع
رباط يقال له : قزوين ، وعدوا يقال له : الديلم فهل من جهاد أو هل من رباط ؟ فقال :
عليكم بهذا البيت فحجوه ، فأعاد عليه الحديث فقال : عليكم بهذا البيت فحجوه ، أما
يرضى أحدكم أن يكون في بيته ينفق على عياله من طوله ينتظر أمرنا ، فان أدركه
كان كمن شهد مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بدرا ، فان مات ينتظر أمرنا كان كمن كان
مع قائمنا صلوات الله عليه هكذا في فسطاطه ، وجمع بين السبابتين ، ولا أقول :
هكذا ، وجمع بين السبابة والوسطى ، فان هذه أطول من هذه ، فقال : أبو الحسن
هامش
( 4 ) الأصول : ص 124 فيه : ( الحربش )
( 5 ) الفروع : ج 1 ص 333 .