والميل مع الأهواء وتعظيم المال ، وبيع الدنيا بالدين ، فعندها يذاب قلب المؤمن
في جوفه كما يذاب الملح في الماء مما يرى من المنكر فلا يستطيع أن يغيره ، ثم
قال : إن عندها يكون المنكر معروفا ، والمعروف منكرا ، ويؤتمن الخائن ، ويخون
الأمين ، ويصدق الكاذب ، ويكذب الصادق ، ثم قال : فعندها إمارة النساء ومشاورة
الإماء ، وقعود الصبيان على المنابر ، ويكون الكذب ظرفا ، والزكاة مغرما ، والفئ
مغنما ، ويجفو الرجل والديه ويبر صديقه ، ثم قال : فعندها يكتفى الرجال بالرجال ،
والنساء بالنساء ، ويغار على الغلمان كما يغار على الجارية في بيت أهلها ، ويشبه الرجال
بالنساء والنساء بالرجال ، ويركبن ذوات الفروج والسروج فعليهم من أمتي لعنة الله ، ثم
قال : إن عندها تزخرف المساجد كما تزخرف البيع والكنائس ، وتحلي المصاحف ،
وتطول المنارات ، وتكثر الصفوف والقلوب متباغضة ، والألسن مختلفة ، ثم قال :
فعند ذلك تحلي ذكور أمتي بالذهب ، ويلبسون الحرير والديباج ، ويتخذون جلود
النمر صفاقا ، ثم قال : فعندها يظهر الربا ، ويتعاملون بالغيبة والرشا ، ويوضع الدين
وسائل الشيعة ( الإسلامية ) — صفحة 277
مساهمون: الحر العاملي
ص٢٧٧