أمير المؤمنين عليه السلام يقول : ترك نسج العنكبوت في البيت يورث الفقر ، والبول في
الحمام يورث الفقر ، والاكل على الجنابة يورث الفقر والتخلل بالطرفاء يورث
الفقر ، والتمشط من قيام يورث الفقر ، وترك القمامة في البيت يورث الفقر .
واليمين الفاجرة تورث الفقر ، والزنا يورث الفقر ، وإظهار الحرص يورث الفقر ،
والنوم بين العشائين يورث الفقر ، والنوم قبل طلوع الشمس يورث الفقر ، واعتياد
الكذب يورث الفقر ، وكثرة الاستماع إلى الغناء يورث الفقر ، ورد السائل الذكر
بالليل يورث الفقر ، وترك التقدير في المعيشة يورث الفقر ، وقطيعة الرحم تورث
الفقر ، ثم قال عليه السلام : ألا أنبئكم بعد ذلك بما يزيد في الرزق ؟ قالوا : بلى يا
أمير المؤمنين ، فقال : الجمع بين الصلاتين يزيد في الرزق ، والتعقيب بعد الغداة
وبعد العصر يزيد في الرزق ، وصلة الرحم يزيد في الرزق ، وكسح الفناء يزيد في
الرزق ، ومواساة الأخ في الله عز وجل يزيد في الرزق ، والبكور في طلب الرزق
يزيد في الرزق ، والاستغفار يزيد في الرزق ، واستعمال الأمانة يزيد في الرزق
وقول الحق يزيد في الرزق ، وإجابة المؤذن تزيد في الرزق ، وترك الكلام
على الخلاء يزيد في الرزق ، وترك الحرص يزيد في الرزق ، وشكر المنعم يزيد
في الرزق ، واجتناب اليمين الكاذبة يزيد في الرزق ، والوضوء قبل الطعام يزيد في
الرزق ، وأكل ما يسقط من الخوان يزيد في الرزق ، ومن سبح الله كل يوم ثلاثين
مرة دفع الله عنه سبعين نوعا من البلاء أيسرها الفقر . ورواه ابن القتال في
( روضة الواعظين ) مرسلا .
22 - علي بن إبراهيم ، في ( تفسيره ) عن أبيه ، عن سليمان بن مسلم
الخشاب ، عن عبد الله بن جريح ، عن عطاء بن أبي رياح ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
أنه قال في حجة الوداع : ، إن من أشراط القيامة إضاعة الصلاة ، واتباع الشهوات ،
هامش
( 22 ) تفسير القمي : ص 627 فيه : " عبد الله بن عباس قال : حججنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حجة الوداع
فأخذ بحلقة باب الكعبة ثم اقبل علينا بوجهه فقال : الا أخبركم بأشراط الساعة ؟ وكان أدنى
الناس يومئذ منه سلمان رحمه الله ، فقال : بلى يا رسول الله ، فقال : ان من أشراط يوم القيامة إضاعة
الصلوات " وفيه : ( أصحاب المال ، وبيع الدين بالدنيا ) وفيه بعد قوله : يغير : " قال سلمان : وان هذا لكائن يا رسول الله ؟ قال : اي والذي نفسي بيده ، يا سلمان ان عندها يليهم أمراء
جورة ، ووزراء فسقة ، وعرفاء ظلمة ، وأمناء خونة ، فقال سلمان : وان هذا لكائن يا رسول الله ؟
قال : اي والذي نفسي بيده ، يا سلمان ان عندها يكون المنكر معروفا اه ) وفيه : ( ويكون الكذب
طرفا ) وفيه : بعد قوله : ويبر صديقه : " ويطلع الكوكب المذنب قال سلمان : وان هذا لكائن
يا رسول الله ؟ قال : اي والذي نفسي بيده ، وعندها تشارك المرأة زوجها في التجارة ، ويكون
المطر قيظا ، ويغيظ الكرام غيظا ، ويحتقر الرجل المعسر ، فعندها تقارب الأسواق ، إذ قال
هذا : لم أبع شيئا ، وقال هذا : لم أربح شيئا ، فلا ترى الا ذاما لله ، قال سلمان : وان هذا لكائن
يا رسول الله ؟ قال : اي والذي نفسي بيده يا سلمان فعندها يليهم أقوام ان تكلموا قتلوهم ، وان
سكتوا استباحوهم ليستأثرون بفيئهم ، وليطؤون حرمتهم ، وليسفكن دمائهم ، ولتملأن قلوبهم دغلا
ورعيا ، فلا تراهم الا وجلين خائفين مرعوبين مرهوبين ، قال سلمان : وان هذا لكائن يا رسول الله ؟
قال : اي والذي نفسي بيده يا سلمان ، ان عندها يؤتى بشئ من المشرق ، وبشئ من
المغرب ، يلون أمتي ، فالويل لضعفاء أمتي منهم ، والويل لهم من الله ، لا يرحمون صغيرا ، ولا
يوقرون كبيرا ، ولا يتجافون عن شئ ، جثثهم جثث الآدميين ، وقلوبهم قلوب الشياطين ، قال سلمان : وان هذا لكائن يا رسول الله ؟ قال : اي والذي نفسي بيده يا سلمان وعندها يكتفي اه ) .
وفيه : ( صفافا ) . وفيه : ( يحج أغنياء ) وفي نسخه : ( تحج ) وكذا فيما بعده . وفيه : ( ويظهر
اللجاجة ) وفيه : ( يتباهون في اللباس ، ويمطرون في غير أوان المطر ، ويستحسنون ) وفيه :
( والنهي عن المنكر حتى يكون المؤمن في ذلك الزمان أذل من ( في ) الأمة ، ويظهر قراؤهم
وعبادهم فيما بينهم التلاوم ، فأولئك يدعون في ملكوت السماوات الأرجاس الأنجاس ، قال
سلمان : وان هذا لكائن يا رسول الله ؟ قال : اي والذي نفسي بيده ، يا سلمان فعندها لا يخشى الغني
الا الفقير حتى أن السائل يسأل فيما بين الجمعتين لا يصيب أحدا يضع في كفه شيئا ، قال سلمان :
وان هذا لكائن يا رسول الله ؟ قال : اي والذي نفسي بيده يا سلمان وعندها يتكلم الرويبضة ،
قال سلمان : وما الرويبضة يا رسول الله فداك أبي وأمي ، قال : يتكلم في أمر العامة من لم يكن
يتكلم ، فلم يلبثوا الا قليلا حتى تخور الأرض خورة فلا يظن كل قوم الا انها خارت في ناحيتهم ،
فيمكثون ما شاء الله ، ثم يمكثون في مكثهم فتلقى لهم الأرض أفلاذ كبدها ، قال : ذهب وفضة ، ثم أومأ
بيده الأساطين وقال : مثل هذا ، فيومئذ لا ينفع ذهب ولا فضة فهذا معنى قوله : فقد
جاء أشراطها " أقول : قد اختصر المصنف الحديث فأسقط قبل كل قوله : ثم قال جملة : ( قال
سلمان وان هذا لكائن يا رسول الله ، قال : اي والذي نفسي بيده يا سلمان )