تشتغل بالنظر إلى الناس وأقبل قبل نفسك ، وليكن فيما تقول ( له ) " اللهم إني
عبدك فلا تجعلني من أخيب وفدك ، وارحم مسيري إليك من الفج العميق "
وليكن فيما تقول : " اللهم رب المشاعر كلها فك رقبتي من النار ، وأوسع علي
من رزقك الحلال ، وأدرأ عنى شر فسقة الجن والإنس " وتقول " اللهم لا تمكر بي
ولا تخدعني ولا تستدرجني " وتقول : " اللهم إني أسألك بحولك وجودك وكرمك
وفضلك ومنك يا أسمع السامعين ويا أبصر الناظرين ، ويا أسرع الحاسبين ، ويا
أرحم الراحمين ، أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تفعل بي كذا وكذا " وليكن
فيما تقول وأنت رافع رأسك إلى السماء : " اللهم حاجتي إليك التي ان أعطيتنيها لم
يضرني ما منعتني ، والتي ان منعتنيها لم ينفعني ما أعطيتني ، أسألك خلاص رقبتي
من النار " وليكن فيما تقول : " اللهم إني عبدك وملك يدك ، ناصيتي بيدك ، وأجلي
بعلمك أسألك إن توفقني لما يرضيك عني ، وان تسلم مني مناسكي التي أريتها
خليلك إبراهيم عليه السلام ودللت عليها نبيك محمدا صلى الله عليه وآله " وليكن فيما تقول " اللهم اجعلني
ممن رضيت عمله ، وأطلت عمره ، وأحييته بعد الموت حياة طيبة " ويستحب ان يطلب
عشية عرفة بالعتق والصدقة . ورواه الكليني ، عن علي ، عن أبيه ، وعن محمد ،
عن الفضل ، عن ابن أبي عمير ، وصفوان بن يحيى ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام
( في حديث ) قال : فإذا وقفت بعرفات فاحمد الله وهلله ومجده وذكر نحوه إلى قوله :
حياة طيبة .
2 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : ألا أعلمك دعاء يوم عرفة وهو دعاء من كان
قبلي من الأنبياء ؟ فقال علي عليه السلام : بلى يا رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال : فتقول : " لا إله إلا الله
وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيى ويميت ، ويميت ويحيى وهو حي
هامش
( 2 ) الفقيه ج 1 ص 169 .