عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان أو غيره ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : في كل
غسل وضوء إلا الجنابة .
3 - محمد بن الحسن الطوسي باسناده عن محمد بن الحسن الصفار ، عن يعقوب
ابن يزيد ، عن سليمان بن الحسن ، عن علي بن يقطين ، عن أبي الحسن الأول عليه السلام
قال : إذا أردت أن تغتسل للجمعة فتوضأ و ( ثم ل ) اغتسل . أقول : هذان الحديثان مع
موافقتهما للتقية لا تصريح فيهما بالوجوب ، بل حملهما على الاستحباب قريب جدا
لما مر ، ويحتمل الحمل على التقية ، ويحتمل الأول الاستفهام الانكاري ويراد
أنه ليس في غير غسل الجنابة أيضا وضوء نصا على غير غسل الجنابة ، لأنه لا يحتاج
إلى نص لما علم من مذهبهم فيه ، ثم لا تصريح فيهما أيضا بجواز تأخير الوضوء ، وقد
تقدم أن الوضوء بعد الغسل بدعة فيتعين تقديم الوضوء ، أو تركه ، وأما ما تقدم من
أن الوضوء قبل الغسل وبعده بدعة فهو مخصوص بغسل الجنابة ، أو بقصد الوجوب ،
ويحتمل الحمل على إرادة إثبات الوضوء قبل الغسل ونفيه بعده بأن يكون قبل الغسل خبر
المبتدأ والله أعلم .
36 - باب حكم البلل المشتبه بعد الغسل
2075 - 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبيد الله بن علي الحلبي قال : سئل
أبو عبد الله عليه السلام عن الرجل يغتسل ثم يجد بعد ذلك بللا ، وقد كان بال قبل أن يغتسل
قال : ليتوضأ وإن لم يكن بال قبل الغسل فليعد الغسل .
2 - قال : وروي في حديث آخر : إن كان قد رأى بللا ولم يكن بال فليتوضأ
ولا يغتسل إنما ذلك من الحبائل .
3 - قال الحلبي : وسئل عن الرجل ينام ثم يستيقظ فيمس ذكره فيرى بللا
هامش
( 3 ) يب ج 1 ص 39 - صا ج 1 ص 63 وقد تقدم في ب 33 ما يدل على أن الوضوء
قبل الغسل وبعده بدعة
الباب 36 - فيه 14 حديثا :
( 1 ) الفقيه ج 1 ص 25
( 2 ) الفقيه ج 1 ص 25
( 3 ) الفقيه ج 1 ص 25