وأحمد بن إدريس ، عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن علي بن إسماعيل ، عن حماد
ابن عيسى ، عن حريز ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من اغتسل من جنابة ولم يغسل
رأسه ، ثم بدا له أن يغسل رأسه لم يجد بدا من إعادة الغسل . أقول : وتقدم ما
يدل على ذلك في أحاديث كيفية الغسل وبعض أحاديث ترتيب الوضوء ، ويأتي ما
يدل عليه ، ويأتي في غسل الميت أحاديث تدل على أنه مثل غسل الجنابة ، وأحاديث
اخر صريحة في وجوب الترتيب في غسل الميت وتقديم الجانب الأيمن على الا يسر ،
والاحتياط يقتضيه ، وعمل الأصحاب عليه .
2035 - 4 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم
قال : كان أبو عبد الله عليه السلام فيما بين مكة والمدينة ومعه أم إسماعيل فأصاب من جارية له
فأمرها فغسلت جسدها وتركت رأسها ، وقال لها : إذا أردت أن تركبي فاغسلي رأسك ، ففعلت
ذلك فعلمت بذلك أم إسماعيل فحلقت رأسها ، فلما كان من قابل انتهى أبو عبد الله عليه السلام إلى
ذلك المكان فقالت له أم إسماعيل : أي موضع هذا ؟ قال لها : هذا الموضع الذي أحبط الله فيه
حجك عام أول : قال الشيخ : هذا الحديث قد وهم الراوي فيه واشتبه عليه فرواه
بالعكس ، لان هشام بن سالم راوي هذا الحديث روى ما قلناه بعينه .
أقول : سيأتي روايته ، ويمكن حمل هذه الرواية على التقية لو سلمت من
الوهم المذكور ، أو على أن الماء المنفصل عن الرأس كاف في غسل البدن فأمرها أن
لا تصب على بدنها خوفا من مولاتها عليها ، وتكتفي بامرار اليد على الجسد ،
ويكون ذلك في واقعتين ، والآمر بغسل البدن للتنظيف وإزالة النجاسات ونحوها
هامش
( 4 ) يب ج 1 ص 37 - صا ج 1 ص 61 .
تقدم ما يدل على ذلك في ب 26 ويأتي ما يدل عليه في 2 ر 29 وب 41 .