لم يوثق ابن عجلان بل قال عنه : " إمام صدوق ، مشهور " ( 1 ) وهذه العبارة - مشهور ،
صدوق - تشعر بعدم شريطه الضبط كما تقدم ، ويؤيد ما قلناه ما جاء عن الذهبي في
مكان آخر من الميزان : ابن عجلان متوسط في الحفظ ( 2 ) ، بل صرح ابن حجر بسوء
حفظه ( 3 ) .
وقال أبو زرعة عن ابن عجلان في أحد النقلين عنه : صدوق وسط ( 4 ) .
أضف إلى ذلك أن ابن عجلان قد أتى بأمور تخالف المروءة ، وقد وقفت على
قصته مع من تزوجها في مصر ! !
هذا ، وإن العقيلي ( 5 ) والذهبي والبخاري - كما تقدم - ( 6 ) وغيرهم أوردوه في
الضعفاء .
يضاف إلى كل ذلك أن ابن عجلان قد عنعن روايته هنا عن زيد بن أسلم ، مع
إنا لم نقف على تصريح له بالسماع عنه . في مكان آخر ، وهذا ما يسقط روايته عن
الحجية .
والحاصل : فإن الاحتجاج به - على أحسن الأقوال - ممكن ولكن مع الاعتبار ،
خصوصا لو علمنا بما كرم الله به ابن عجلان ، من إبقائه في بطن أمه أربعة أعوام حتى
نبتت أسنانه ( 7 ) ! ! !
الثانية : من جهة زيد بن أسلم على ما تقدم عليك في الأسانيد السابقة .
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال 3 : 644 .
( 2 ) ميزان الاعتدال 3 : 645 .
( 3 ) مقدمة فتح الباري : 351 .
( 4 ) تهذيب التهذيب 9 : 342 .
( 5 ) الضعفاء ، للعقيلي 4 : 118 .
( 6 ) المغني 2 : الترجمة 5816 وديوان الضعفاء الترجمة 3877 .
( 7 ) انظر ميزان الاعتدال وتهذيب الكمال وغيرها في " ترجمة ابن عجلان " .