تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
ابن عجلان يقول : كان سعيد المقبري يحدث عن أبيه عن أبي هريرة ، وعن رجل ، عن أبي هريرة ، فاختلط فجعلهما عن أبي هريرة ، كذا في نسختي بالضعفاء للبخاري . وعندي في مكان آخر : إن ابن عجلان كان يحدث عن سعيد ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، وعن رجل عن أبي هريرة ، فاختلط عليه فجعلهما عن أبي هريرة . قلت : فهذا أشبه ، وإلا لكان الغمز من القطان يكون في المقبري ، والمقبري صدوق ، إنما يروي عن أبيه ، عن أبي هريرة ، وعن أبي هريرة نفسه ، ويفصل هذا من هذا . . . إلى أن ينهي الذهبي كلامه عن ابن عجلان بقوله " . . . وقد روي عنه عن أنس ، فما أدري هل شافه أنسا أو دلس عنه " ( 1 ) ! ! وعليه فالبخاري لم يحتج في صحيحه بحديثه وإن كان قد روى له بعض الشئ استشهادا وتعليقا ( 2 ) . ومثله فعل مسلم . وأما كلام الإمام مالك - آنف الذكر - فيمكن أن يفيدنا في الدلالة على سوء حفظه ، لأن قوله " لم يكن ابن عجلان يعرف هذه الأشياء ولم يكن عالما " يعني أنه ليس أهلا للرواية والتحديث ، فهذا يرشدنا إلى سوء حفظ ابن عجلان وعدم ضبطه ، إذ ثبت عنه أنه قد روى عن أناس لم يسمع منهم ، كروايته عن النعمان بن أبي عياش مع أنه لم يسمع منه ( 3 ) وصالح مولى التؤمة ( 4 ) و . . . . وهذه النصوص تدل على أنه كان مرسلا أو مدلسا ، وقد وقفت على تصريح الذهبي بقوله " لا أدري هل شافه أنسا أو دلس عنه " . فالذهبي رغم دفاعه عن الرواة
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال 3 : 644 - 647 الترجمة 7938 . ( 2 ) انظر تهذيب الكمال 26 : 108 . ( 3 ) هذا قول الدارقطني في العلل 3 الورقة 179 . ( 4 ) المراسيل ، لابن حبان : 194 .