تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
قبل ذلك ، فكانوا يخالفون عليا ، إما خوفا أو طمعا . فقد أخرج الدارقطني في علله بسنده عن ابن المالكي ، حدثنا بندار ، حدثنا مؤمل ، حدثنا سفيان عن جعفر بن محمد عن أبيه ، عن علي بن الحسين ، عن عبد الله بن عباس : أن عليا أرسل إلى طلحة بن عبد الله والزبير بن العوام فقال : قل لهما إن أخاكما عليا يقرؤكما السلام ويقول : ما نقمتما علي ؟ استأثرت بمال أو جرت في حكم ؟ فقالا : ولا واحدة من ثنتين ، ولكنه الخوف والطمع ( 1 ) جئنا بما تقدم كي يتعرف القاري على نفسية بعض أئمة الجرح والتعديل وأن تعديلهم وجرحهم لم يخضع للمعايير العلمية فقط ، بل تأثر بالمؤثرات الخارجية كذلك . وكذا الحال بالنسبة إلى المنقول عن الصحابي أو التابعي ، فلا يمكن الأخذ عن أولئك باعتبار أنه صحابي أو تابعي فقط ، بل يلزم عرض المنقول عنهم على سيرته العامة وأقواله الأخرى ثم تصحيح هذه النسبة أو تلك وعدمها إليه ، وهذا ما قلناه كرارا ودعونا إليه في بحوثنا . وقد ساعدتنا النصوص السابقة للتعرف على مدى اعتبار - ما نحن فيه و - قولهم في عبد الله بن محمد بن عقيل ، وهل حقا أنه لين ، أم أنه ثقة وقد لين لأمور ارتضوها ؟ ! ومن هي الربيع بنت المعوذ ، وهل تأثرت بالأمويين أم أن حكايتها للخبر جاءت دون أي تأثير وتأثر بأولئك ؟ ! ! بل لم لا يروي البخاري خبر ابن عباس ( أبى الناس إلا الغسل ولا أجد في كتاب الله إلا المسح ) في صحيحه رغم كونه على شرطه ؟ ! وغيرها من التساؤلات . نترك القاري الكريم مع حوارية عبد الله بن محمد بن عقيل مع الربيع ، جاعلين نصها دليلا لمعرفة موقفها وبعض الملابسات ، ولا نرى ضرورة للتعليق على ما روته
هامش
( 1 ) العلل للدارقطني 3 :