ومثله الحال بالنسبة إلى الإمام مالك ، فإنه كان لا يروي عن الصادق حتى يضمه إلى
آخر ( 1 ) ، وقال ابن سعد : كان كثير الحديث ، ولا يحتج به ويستضعف ( 2 ) .
في حين نراهما ينقلان عن بعض النواصب ومخالفي الإمام علي بالخصوص ! ! ،
وقد عاتب العلامة أبو بكر بن شهاب ، البخاري لعدم روايته عن الصادق بقوله :
قضية أشبه بالمرزئة * هذا البخاري إمام الفئة
بالصادق الصديق ما احتج في * صحيحة واحتج بالمرجئة
ومثل عمران بن حطان أو * مروان وابن المرأة المخطئة
مشكلة ذات عوار إلى * حيرة أرباب النهى ملجئة
وحق بيت يممته الورى * مغذة في السير أو مبطئة
إن الإمام الصادق المجتبى * بفضله الأي أتت منبئة
أجل من في عصره رتبة * لم يقترف في عمره سيئة
قلامة من ظفر إبهامه * تعدل من مثل البخاري مئة
وقال الذهبي عنه : بر صادق ، كبير الشأن ، لم يحتج به البخاري ( 3 ) .
قال علي بن المديني : سئل يحيى بن سعيد القطان عن الصادق فقال : في نفسي
منه شئ ومجالد أحب إلي منه ( 4 ) .
فلا عجب بعد هذا أن يقدم القطان مجالدا على الصادق ، ومجالد هو الذي قال
عنه النسائي في الضعفاء والمتروكين : ضعيف ( 5 ) ، وابن معين : لا يحتج به ( 6 ) ، وأحمد
هامش
( 1 ) هذا ما نقله مصعب عنه ، انظر تهذيب الكمال 5 : 76 تهذيب التهذيب 2 : 156 .
2 ) حكاه ابن حجر عنه في تهذيب التهذيب 2 : 104 .
( 3 ) ميزان الاعتدال 1 : 414 ترجمة 1519 ، تذكرة الحفاظ 1 : 166 ، سير أعلام النبلاء
6 : 255 .
( 4 ) تهذيب التهذيب 2 : 104 .
( 5 ) الضعفاء والمتروكين : 213 الترجمة 552 .
( 6 ) ميزان الاعتدال 1 : 414 ، تاريخ الإسلام لعام 141 - 161 ص 288 . تهذيب التهذيب
2 : 156 ، تهذيب الكمال 27 : 219 .