ابن حنبل : ليس بشئ ، يرفع كثيرا مما لا يرفعه الناس ( 1 ) .
وقال البخاري : كان يحيى بن سعيد يضعفه وكان ابن مهدي لا يروي عنه وكان
ابن حنبل لا يراه شيئا ، يقول ليس بشئ ( 2 ) .
وقال عمرو بن علي : سمعت يحيى بن سعيد يقول : . . . ولو شئت أن يحملها لي
مجالد كلها عن الشعبي عن سروق عن عبد الله فعل ( 3 ) .
وقد عاتب العلامة صارم الدين الوزير - من الزيدية - يحيى بن سعيد القطان
بقوله :
رام يحيى بن سعيد * لك يا جعفر وصما
وأتى فيك يقول * ترك الأسماع صما ( 4 )
فلا عجب بعد هذا أن يفعلوا هكذا مع أهل بيت النبوة إذ أنها كانت نتيجة طبيعته
لسلسلة الأحداث التي مر بها تاريخ الاسلام ، ابتداء من سن لعن علي بن أبي طالب
على المنابر ، ومرورا بسم الحسن وقتل الحسين ، حتى وصل الأمر إلى ترك الأخذ
عن الصادق بحجة أنه يروي مرسلا ! !
وللشيخ محمد أبو زهرة كلام جميل في الإمام الصادق قال فيه : ومن الغريب أننا
نجد بجوار هؤلاء من محدثي القرن الثالث من يشكك في رواية الإمام الصادق - عترة
النبي - ويتكلم في الثقة في حديثه * ( كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولوا إلا
كذبا ) * ولكن التعصب المذهبي يعمي ويصم وليس في قول المغالين ولا في قول
المشككين ما ينقص من مقام الإمام الصادق الجليل ، فلم ينقص من مقام جده علي
بن أبي طالب كرم الله وجهه كذب الكذابين عليه ، كما لم يضر عيسى بن مريم ( عليه السلام ) افتراء
المفترين عليه ، ما بين منكر لرسالته ومدع لألوهيته ) ( 5 ) .
نعم إنهم قالوا في النسائي : أنه آذى نفسه بكلامه في أحمد بن صالح المصري ( 6 )
هامش
( 1 ) تهذيب الكمال 27 : 222 .
( 2 ) تهذيب الكمال 27 : 222 .
( 3 ) تهذيب الكمال 27 : 222 .
( 4 ) انظر الفلك الدوار : 42 وعنه في الرواة والشهود للدكتور المحطوري : 214 .
( 5 ) الإمام الصادق ، لأبي زهرة : 39 .
( 6 ) ميزان الاعتدال 1 : 103 الترجمة 406 .