على المدائن سلمان الفارسي ( 1 ) ، واستعمل النعمان بن مقرن لقبال أصفهان وبعث معه
الزبير بن العوام وعمرو بن معد يكرب وحذيفة وعبد الله بن عمرو .
ولما قتل عمر في سنة 23 ه ، كان عماله كالآتي : نافع بن عبد الحرث الخزاعي
على مكة ، سفيان بن عبد الله الثقفي على الطائف ، يعلى بن منية على صنعاء ، وعلى
الجند عبد الله بن أبي ربيعة ، المغيرة بن شعبة على الكوفة ، أبو موسى الأشعري على
البصرة ، عمرو بن العاص على مصر ، عمير بن سعد على حمص ،
معاوية بن أبي سفيان على دمشق ، وعثمان بن أبي العاص الثقفي على البحرين
وما والاها ( 2 ) .
وحين فشل جيش المسلمين في معركة الجسر بسبب سوء التدبير الحربي وهلك
من المسلمين أربعة آلاف شخص غرقا وقتلا ، سمع عمر بذلك فحث الناس على
الجهاد ، واستعمل على مقدمته طلحة بن عبيد الله . وعلى ميمنته الزبير بن العوام ،
وعلى مسيرته عبد الرحمن بن عوف . وأشار عبد الرحمن على عمر أن يولي
سعد بن أبي وقاص وأشار عثمان بعلي ، فطلبوا ذلك من علي فكرهه ، ثم أمر عمر
عليهم سعد بن أبي وقاص ( 3 ) .
وقد كان المسلمون إذا أرادوا أن يسألوا عمر عن شئ رموه بعثمان أو
بعبد الرحمن بن عوف ( 4 ) .
وهذه التركيبة في خلافة عمر بن الخطاب تكاد تخلو من الأنصار ومن بني هاشم
ومن عيون أصحاب نهج التعبد والأنصار ، وبعكسه يحتل فيها القرشيون والمجتهدون
المقام الأول ويختصون بحصة الأسد منه .
وأما عثمان بن عفان ، فإنه لم يقتصر على إبعاد الأنصار عن واجهة الأحداث
فقط ، بل راح يقرب أقرباءه ويوليهم المناصب ويغدق على من تابعه الأموال : فمن
الذين حباهم عثمان وقربهم هم :
هامش
( 1 ) مروج الذهب 2 : 305
( 2 ) الكامل 3 : 77 .
( 3 ) انظر مروج الذهب 2 : 307
( 4 ) الكامل في التاريخ 2 : 450 .