الوزراء ) ( 1 ) فأبعدهم عن الولايات حتى صرح شاعر الأنصار قائلا :
يا للرجال لرائع الأخبار * ولما أراد القوم بالأنصار
لم يدخلوا منا زعيما واحدا * يا صاح في نقض ولا إمرار
وقطع أبو بكر البعوث وعقد الألوية ، فعقد أحد عشر لواء لخالد بن الوليد ،
وعكرمة بن أبي جهل ، والمهاجر بن أبي أمية ، وخالد بن سعيد - وعزله قبل أن
يسير ( 2 ) - وعمرو بن العاص ، وحذيفة بن محصن الغلفاني أو الغفاري ،
وعرفجة بن هرثمة ، وشرحبيل بن حسنة ، ومعن بن حاجز ، وسويد بن مقرن ،
والعلا بن الحضرمي ( 3 ) .
وجعل يزيد بن أبي سفيان أميرا على الشام ( 4 ) ، وأمر الوليد بن عقبة ( 5 ) ولما ولي
أبو بكر قال له أبو عبيدة : أنا أكفيك المال . وقال عمر : أنا أكفيك القضاء ، وكان عامله
على مكة عتاب بن أسيد ، وعلى الطائف : عثمان بن أبي العاص ، وعلى صنعاء : المهاجر
بن أبي أمية ، وعلى حضرموت : زياد بن لبيد الأنصاري ، وعلى خولان :
يعلى بن منية ، وعلى زبيد ورمع : أبو موس الأشعري ، وعلى الجند : معاذ بن جبل ،
وعلي البحرين : العلاء بن الحضرمي ، وبعث جرير بن عبد الله إلى نجران ،
وعبد الله بن ثور إلى جرش ، وعياض بن غنم إلى دومة الجندل ، وكان بالشام
أبو عبيدة وشرحبيل ويزيد بن أبي سفيان وعمرو بن العاص ، وكل منهم على جند ،
وعليهم خالد بن الوليد ( 6 ) .
وهذه التركيبة الإدارية والسياسية والعسكرية لخلافة أبي بكر ليس فيها أثر
واضح للأنصار ، بل أغلبيتهم الساحقة من قريش ومن القبائل الأخرى ، بل الكثير
منهم من أعداء الإمام علي والأنصار ، أو قل من أصحاب الرأي والاجتهاد ، المنافرين
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف 1 : 584 .
( 2 ) انظر ابن الأثير 2 : 402 وذلك بعد اخباره عمر بتخلف خالد عن بيعته وتأييده لعلي يوم السقيفة .
( 3 ) الكامل في التاريخ 2 : 346
( 4 ) الكامل في التاريخ 2 : 420 وفيه 2 : 404 " وجعل لعمرو بن العاص عملا وليزيد بن أبي سفيان عملا " .
( 5 ) الكامل 2 : 357 .
( 6 ) مروج الذهب 2 : 302