تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
لأصحاب التعبد المحض ، حتى أن الأنصار تخلفت عن خالد في مسيره لقتال مالك بن نويرة ( 1 ) ، ثم لحقوا به مخافة الفرقة . واعترض أبو قتادة على خالد في قتله مالكا - وشهد فيمن شهد أن مالكا ، وأصحابه قد أذنوا وأقاموا وصلوا ( 2 ) - وأقسم أن لا يغزو مع خالد غزوة قط . ولما آلت الخلافة إلى عمر بن الخطاب فكان غالب ولاته شخصيات قرشية اجتهادية منافرة لعلي والأنصار ، حتى أن عمر أراد أن يستعمل عبد الله بن عباس - بعد هلاك عامل حمص - لكنه صرح لابن عباس بخوفه من اجتماع الناس إليهم ، فلم يوله عمل حمص ، مضافا إلى رفض ابن عباس ذلك العمل المقرون بهذا الهاجس وتلك الريبة من التعبديين وأصحاب علي ( 3 ) . والذي نريد أن نعرضه هنا هو أن الذين اعتمدهم عمر طيلة فترة خلافته هم شريحة معارضة للأنصار ولعلي ، فقها وسياسة ، فقد كانوا يتراوحون بين هذه الأسماء ، وهم : أبو عبيدة بن الجراح . سعد بن أبي وقاص ، عتبة بن غزوان ، النعمان بن مقرن المثنى بن حارثة الشيباني ، المغيرة بن شعبة ، أبو موس الأشعري ، عتاب بن أسيد ، يعلى بن منية ، عثمان بن أبي العاص ، العلاء بن الحضرمي ، حذيفة بن محصن ، عياض بن غنم ، ربعي بن الأفكل ، عرفجة بن هرثمة ، عتبة بن فرقد ، أبو مريم الحنفي ، شريح بن الحارث الكندي ، كعب بن سور الأزدي ، عمرو بن العاص ، معاوية بن أبي سفيان ( 4 ) ، وولى عمارا سنة 21 ه‍ على الكوفة ثم عزله بوشاية جرير بن عبد الله البجلي وولى جبير بن مطعم ثم عزله وولى المغيرة بن شعبة بدله ( 5 ) ، وكان من جملة عماله
هامش
( 1 ) الكامل في التاريخ 2 : 403 . ( 2 ) الكامل 2 : 358 . ( 3 ) انظر مروج الذهب 2 : 321 - 322 . ( 4 ) انظر الكامل في التاريخ 2 : 427 و 451 و 488 و 489 و 526 و 554 و 555 - 70 ، 3 : 20 و 21 و 38 . حوادث سني 13 - 23 . ( 5 ) الكامل في التاريخ 3 : 20 - 21 .