تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
وإلى من يرجع ضمير " وهو جد عمرو بن يحيى " هل إلى عبد الله بن زيد ابن عاصم ؟ أم إلى عمرو بن أبي حسن ؟ نحن بقرينة " وكان من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) " نفهم رجوعه إلى عبد الله بن زيد لا إلى الرجل المبهم وعمرو بن أبي حسن ، إذ لا يعقل أن يسأل رجل صحابي ! عن وضوء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والوضوء من القربات الإلهية والتي لا يمكن أن تخفى على أحد . نعم ، أرجع البعض الضمير إلى عمرو بن أبي حسن ، لكنه ترجيح بلا مرجح ودعوى بلا دليل ، وتفصيله قد يخرجنا عما نحن بصدده من بيان وجوه الاضطراب في هذه الأسانيد ، وإن تضعيف ابن معين لعمرو بن يحيى جاء لسوء ضبطه لا لكذبه ، أي أن تضعيفه كان مفسرا بسوء الضبط وقد مر عليك أن ابن المديني والدارقطني قد أسقطا الاعتماد على ما يرويه على ما هو الظاهر منهما ، ومعه لا يمكن الأخذ بالتوثيق فيلزم البحث عما يصححه من تابع أو شاهد . وإذا لم يكونا فتسقط رواياته من الحجية . هذا ، وإنا لا يمكننا عزو الاضطراب والإيهام إلى الرواة عن عمرو بن يحيى ، لأنهم وإن اختلفوا في رواية هذه النصوص إلا أن جميعهم أو أكثرهم ثقات أثبات فعلى هذا فلا يتصور الاضطراب عنهم ، والرواة عن عمرو بن يحيى ، هم : 1 - خالد بن عبد الله الواسطي 2 - عبد العزيز بن سلمة الماجشون 3 - سفيان بن عيينة 4 - سليمان بن بلال 5 - وهيب بن خالد الباهلي 6 - مالك بن أنس - إمام المذهب المالكي - فقد روى خالد بن عبد الله ، عن عمرو بن يحيى ، عن أبيه : أن الناس طلبوا من عبد الله أن يتوضأ لهم وضوء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فأفرغ على يديه فغسلهما ، ثم قال : هكذا وضوء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( الإسناد الأول والثالث والخامس من " ج " ) . وفي رواية عبد العزيز بن أبي سلمة ، عن عمرو بن يحيى ، عن أبيه ، عن عبد الله أنه قال : أتى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأخرجنا له ماء في كوز من صفر فتوضأ . . . ( الإسناد