تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
ينظر فيه حديثه ( 1 ) . نعم يمكن أن يقال : لا تنافي بين توثيق ابن معين وبين قوله ( أرجو أن يكون صدوقا ) لأنه وثقه لكونه ثقة في نفسه ، وهذا لا ينافي كونه غير متقن في الرواية وفي الأخذ عن المشايخ ! ويدل على هذا شهادة ابن معين نفسه بقوله : سمعت عبد الله بن وهب ، قال لسفيان بن عيينة : يا أبا محمد الذي عرض عليك أمس فلان أجزها ، فقال : نعم ( 2 ) . وقال الدوري ، قال يحيى : رأيت عبد الله بن وهب يعرض له على سفيان بن عيينة وهو قاعد ينعس - أو قال يحيى : وهو نائم - قلت ليحيى : إنهم يقولون : إن عبد الله بن وهب قال لسفيان بن عيينة : السماع الذي كان أول من أمس أجزه لي ؟ فقال يحيى : أنا سمعته يقول لسفيان - يعني هذا ( 3 ) . وكيفما كان فالاحتجاج بعبد الله بن وهب مع كونه " يسئ الأخذ " مشكل جدا . وأما عمرو بن الحارث ، فقد وثقه يحيى بن معين ( 4 ) وأبو زرعة ( 5 ) والعجلي ( 6 ) والنسائي ( 7 ) وهذا التوثيق حكاه إسحاق بن منصور عنهم ، فيجب التوقف في نقله لأنه - أي عمرو بن الحارث - قد صنع حراما يوجب تلبسه بالفسق وخروجه عن دائرة المتقين وسبحانه يقول ( إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ) فقد قال يحيى بن بكير عن الليث بن سعد : كنت أرى عمرو بن الحارث عليه أثواب بدينار قيمصه وردائه وإزاره ، ثم لم تمض الأيام والليالي حتى رأيته يجر الوشي والخز فإنا لله وإنا إليه راجعون ( 8 ) . ذكر عباس الدوري عن يحيى بن معين أنه قال : كان [ عمرو بن الحارث ] يعلم ولد صالح بن علي الهاشمي ، وكان سئ الحال ، فلما علمهم وحسن حاله صار يلبس
هامش
( 1 ) الكامل في الضعفاء 4 : 202 . ( 2 ) هامش تهذيب الكمال 16 : 283 . ( 3 ) تهذيب الكمال 16 : 283 . ( 4 ) تهذيب الكمال 14 : 21 : 573 ، الجرح والتعديل 6 الترجمة 1252 . ( 5 ) تهذيب الكمال 14 : 21 : 573 ، الجرح والتعديل 6 الترجمة 1252 . ( 6 ) تهذيب الكمال 21 : 573 عن الثقات للعجلي الورقة 41 . ( 7 ) تهذيب الكمال 21 : 573 . ( 8 ) تهذيب الكمال 21 : 575 .