حيث ذكره في كتاب الثقات ( 1 ) .
وأما أبو طاهر ، فهو ثقة على ما هو صريح النسائي ( 2 ) وغيره إلا أن
علي بن الحسن بن خلف بن قدير قال عنه أنه لا يحفظ ( 3 ) .
وأما عبد الله بن وهب فهو مما يتأمل في سلامة مروياته ، فهو وإن وثقه ابن معين
في رواية ابن أبي خيثمة عنه ( 4 ) وأبو زرعة ( 5 ) إلا أن الباقين وإن كانوا عدلوه إلا
أنهم لم يوثقوه ، فقد قال أبو حاتم : صالح الحديث ، صدوق ( 6 ) .
وقد قلنا بأن وصف الراوي ب ( صالح الحديث ) أو ( صدوق ) وما يماثله يشعر بعدم
شريطه ضبطه ويخرج روايته من كونها صحيحة إلى حسنه ، فلا يمكن الاحتجاج بها
من دون الاعتبار .
وأما ما قاله أبو طالب عن أحمد بن حنبل :
" عبد الله بن وهب صحيح الحديث ، يفصل السماع عن
العرض ، والحديث عن الحديث ، ما أصح حديثه وأثبته ، قيل له :
أليس كان يسئ الأخذ ؟ قال : قد يسئ الأخذ ، ولكن إذا نظرت
في حديثه ، وما روى عن مشايخه ، وجدته صحيحا " ( 7 ) .
فلا أدري كيف يصح الحديث عنه مع أنه كان يسئ الأخذ ؟ ! هذا لا يكون ؟ !
وأما ما قاله الدارمي عن يحيى بن معين " أرجو أن يكون صدوقا " ( 8 )
فيعارضه ما ورد عن ابن معين - على ما رواه ابن أبي خيثمة عنه - في توثيقه ! !
والذي نميل إليه هو التشكيك فيما رواه ابن أبي خيثمة عنه في توثيقه ، لما رواه
ابن عدي في الكامل حيث قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن أيوب المخرمي ، عن أبيه ،
قال : كنت عند سفيان وعنده ابن معين ، فجاءه ابن وهب بجزء ، فقال : يا أبا محمد :
أحدث بما فيه عندك ؟ فقال له ابن معين : يا شيخ ، هذا والريح بمنزلة ، ادفع إليه حتى
هامش
( 1 ) الثقات ، لابن حبان 9 : 240 .
( 2 ) انظر تهذيب الكمال 1 : 416 .
( 3 ) تهذيب الكمال 1 : 417 .
( 4 ) تهذيب الكمال 16 : 283 .
( 5 ) الجرح والتعديل 5 الترجمة 879 .
( 6 ) الجرح والتعديل 5 الترجمة 879 .
( 7 ) الجرح والتعديل 5 الترجمة 879 .
( 8 ) هامش تهذيب الكمال 16 : 283 .