و - ما رواه الحصين عنه :
الإسناد
قال ابن سعد : أخبرنا الفضل بن دكين ، قال : حدثنا حنش بن الحارث عن
قابوس بن حصين بن جندب عن أبيه ، قال : رأيت عليا يبول في الرحبة حتى أرغى
بوله ، ثم يمسح على نعليه ويصلي . ( 1 )
المناقشة
نحن بغض النظر عن البحث السندي لهذين الحديثين اللذين أخرجهما ابن سعد
في طبقاته يمكننا تصحيحهما بالمتابعات المتقدمة ، وهذا لا يحتاج إلى مزيد بيان .
ولكننا نقول - ومن جهة الدلالة - : أن المسح هنا لا ينبغي أن يتردد في أنه
محمول على مسح القدمين ، إذ قد مر عليك سابقا أن النعل العربي لا يمنع من تحقق
المسح الشرعي ، ومر عليك أيضا في الإسناد السادس من أسانيد عبد خير وغيره من
الأسانيد أن عليا قال : لولا أني رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فعل . . . لرأيت أن باطن القدمين
أحق بالمسح من ظاهرهما ، وهذا القول ظاهر في أن ما مسح عليه علي إنما هو القدم
لا النعل وإن كانت الرواية قالت إن عليا توضأ ومسح على النعلين ، فلو كان الممسوح
عليه هو النعل لصار قول علي : " . . . لولا . . . " لغوا ، وهذا محال في حق علي وهو
رأس الفصاحة وسنامها بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، إذ كيف يذكر ظاهر وباطن القدمين مع
أنه مسح على النعلين ؟ ! .
إذن فلا بد من حمل المسح على النعلين أنه إنما كان على القدمين لا غير .
هامش
( 1 ) طبقات بن سعد 6 : 241 .