ثمانون بدريا في صفين مع علي بن أبي طالب .
والحاصل : فإن هذا الطريق وعلى أسوأ التقارير لو قيل بضعفه فإنه مما يمكن
المتابعة عليه لتصحيحه بما تقدم من الأحاديث المسحية الصحيحة .
وأما المسح على النعلين ، فهو يعني المسح على القدمين ، أما على تفسير الشيعة
فواضح وأما على تفسير أهل السنة ، فلأن معنى " هذا وضوء من لم يحدث " عندهم
هو الوضوء على طهارة - كما أشرنا سابقا - وهذا يؤدي عندهم إلى أن فرض
الرجلين هو المسح أيضا ، فالشيعة إذن تتفق كلمتها مع السنة في أن الرواية يستفاد
منها ومن غيرها المسح على القدمين ولكنهم اختلفوا في تفسير معنى الحدث في قول
علي : هذا وضوء من لم يحدث .
وسيأتي قريبا توضيح معنى هذا العبارة بشئ من التفصيل .
د - ما رواه أبو مطر عنه :
الإسناد
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل : حدثني أبي ، حدثنا محمد بن عبيد ( 1 ) ، حدثنا
مختار ( 2 ) ، عن أبي مطر ، قال : بينا نحن جلوس مع أمير المؤمنين علي في المسجد على
باب الرحبة جاء رجل ، فقال : أرني وضوء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - وهو عند الزوال - فدعا
قنبر ، فقال : ائتني بكوز من ماء ، فغسل كفيه ووجهه ثلاثا وتمضمض ثلاثا ، فأدخل
بعض أصابعه في فيه واستنشق ثلاثا ، وغسل ذراعيه ثلاثا ، ومسح رأسه واحدة ،
فقال : داخلها من الوجه وخارجهما من الرأس ، ورجليه إلى الكعبين ثلاثا ، ولحيته
تهطل على صدره ، ثم حسا حسوة بعد الوضوء ، ثم قال : أين السائل عن وضوء
هامش
( 1 ) يحتمل كونه محمد بن عبيد بن أبي أمية الطنافسي ، أبو عبيد الله الكوفي الأحدب ، مولى أياد ، ثقة ، روى
له الجماعة ( انظر تهذيب الكمال 26 : 54 ، سير أعلام النبلاء 9 : 436 ، تهذيب التهذيب 9 : 327 ) وغيرها من
المصادر .
( 2 ) هو مختار بن نافع التيمي ، أبو إسحاق التمار الكوفي ، روى له الترمذي ( انظر تهذيب الكمال 27 : 320 ،
تهذيب التهذيب 10 : 69 ، التاريخ الكبير للبخاري : 7 الترجمة 1679 ) وغيرها من المصادر .