تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
ثمانون بدريا في صفين مع علي بن أبي طالب . والحاصل : فإن هذا الطريق وعلى أسوأ التقارير لو قيل بضعفه فإنه مما يمكن المتابعة عليه لتصحيحه بما تقدم من الأحاديث المسحية الصحيحة . وأما المسح على النعلين ، فهو يعني المسح على القدمين ، أما على تفسير الشيعة فواضح وأما على تفسير أهل السنة ، فلأن معنى " هذا وضوء من لم يحدث " عندهم هو الوضوء على طهارة - كما أشرنا سابقا - وهذا يؤدي عندهم إلى أن فرض الرجلين هو المسح أيضا ، فالشيعة إذن تتفق كلمتها مع السنة في أن الرواية يستفاد منها ومن غيرها المسح على القدمين ولكنهم اختلفوا في تفسير معنى الحدث في قول علي : هذا وضوء من لم يحدث . وسيأتي قريبا توضيح معنى هذا العبارة بشئ من التفصيل . د - ما رواه أبو مطر عنه : الإسناد قال عبد الله بن أحمد بن حنبل : حدثني أبي ، حدثنا محمد بن عبيد ( 1 ) ، حدثنا مختار ( 2 ) ، عن أبي مطر ، قال : بينا نحن جلوس مع أمير المؤمنين علي في المسجد على باب الرحبة جاء رجل ، فقال : أرني وضوء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - وهو عند الزوال - فدعا قنبر ، فقال : ائتني بكوز من ماء ، فغسل كفيه ووجهه ثلاثا وتمضمض ثلاثا ، فأدخل بعض أصابعه في فيه واستنشق ثلاثا ، وغسل ذراعيه ثلاثا ، ومسح رأسه واحدة ، فقال : داخلها من الوجه وخارجهما من الرأس ، ورجليه إلى الكعبين ثلاثا ، ولحيته تهطل على صدره ، ثم حسا حسوة بعد الوضوء ، ثم قال : أين السائل عن وضوء
هامش
( 1 ) يحتمل كونه محمد بن عبيد بن أبي أمية الطنافسي ، أبو عبيد الله الكوفي الأحدب ، مولى أياد ، ثقة ، روى له الجماعة ( انظر تهذيب الكمال 26 : 54 ، سير أعلام النبلاء 9 : 436 ، تهذيب التهذيب 9 : 327 ) وغيرها من المصادر . ( 2 ) هو مختار بن نافع التيمي ، أبو إسحاق التمار الكوفي ، روى له الترمذي ( انظر تهذيب الكمال 27 : 320 ، تهذيب التهذيب 10 : 69 ، التاريخ الكبير للبخاري : 7 الترجمة 1679 ) وغيرها من المصادر .