الحربي أن حجاجا لما قدم بغداد آخر مرة خلط ، فرآه ابن معين يخلط فقال لابنه :
لا يدخل عليه أحد ( 1 ) .
وقال ابن سعد : كان قد تغير في آخر عمره حين رجع إلى بغداد ( 2 ) .
الثانية : إن شيبة في هذا السند مجهول ، ويدل على جهالته ما رواه ابن جرير ،
عن علي بن مسلم ، عن أبي عاصم ، عن ابن جريح ، عن شيبة - ولم ينسبه - وقال :
شيبة مجهول ( 3 ) .
وقال ابن حبان : شيبة شيخ يروي عن أبي جعفر محمد بن علي ، وعنه ابن جريح ،
إن لم يكن ابن نصاح فلا أدري من هو ( 4 ) .
وقال البخاري : شيبة سمع محمد بن علي ، حدثني أبو حفص بن علي أخبرنا
أبو عاصم ، أنبأنا ابن جريح ، أخبرني شيبة أن محمد بن علي أخبره عن حسين بن علي
أخبره أنه رأى عليا توضأ ثلاثا ، قال : رأيت أباك يفعله ( 5 ) .
وهذه الأقوال لا تثبت اتحاد شيبة المجهول مع شيبة بن نصاح ، عند البخاري
وغيره ، لأن البخاري حينما ترجم لشيبة في تاريخه الكبير ذكر قبله شيبة
ابن نصاح ( 6 ) ، وهو دليل على أنهما اثنان ، لإفراد الترجمة لكل واحد منهما دون
الإشارة إلى اتحادهما ، فلو كانا متحدين لأشار إلى هذا ، وحينما لم يفعل علمنا أن الثاني
غير الأول .
وإذا ثبت أنهما اثنان أو احتمل ذلك فيهما ، ثبت أن شيبة مجهول لا يصح
الاحتجاج به .
نعم استظهر ابن حجر كونهما متحدين ، مستدلا على ذلك بقوله : ( إن أبا قرة
موسى بن طارق روى هذا الحديث عن ابن جريح ، قال : حدثني شيبة
هامش
( 1 ) تهذيب الكمال 5 : 456 ، ميزان الاعتدال 1 : 464 ، سير أعلام النبلاء 9 : 449 .
( 2 ) تهذيب الكمال 5 : 456 ، سير أعلام النبلاء 9 : 449 .
( 3 ) حكاه ابن حجر في تهذيب التهذيب 4 : 377 عن تهذيب ابن جرير .
( 4 ) الثقات لابن حبان ، حكاه عنه ابن حجر في تهذيب التهذيب 4 : 377 .
( 5 ) التاريخ الكبير 4 الترجمة 2663 .
( 6 ) التاريخ الكبير 4 الترجمة 2663 .