واتهمه يحيى بالكذب وقال : تركت ابن إسحاق متعمدا ( 1 ) .
والحاصل : فإن الطريق - الذي فيه راو كهذا - يسقط عن الاعتماد والحجية
ببعض الأقوال المتقدمة فكيف بكلها ؟ !
و - ما روى عن الحسين بن علي عنه
الإسناد
قال النسائي : أخبرنا إبراهيم بن الحسن المقسمي ( 2 ) ، قال : أنبأنا حجاج ( 3 ) ،
قال : قال ابن جريح : حدثني شيبة أن محمد بن علي أخبره ، قال : أخبرني أبي علي ، أن
الحسين بن علي قال : دعاني أبي علي بوضوء ، فقربته له ، فبدأ فغسل كفيه ثلاث
مرات قبل أن يدخلهما في وضوءه ، ثم مضمض ثلاثا واستنثر ثلاثا ، ثم غسل وجهه
ثلاث مرات ، ثم غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاثا ، ثم اليسرى كذلك ، ثم مسح برأسه
مسحة واحدة ، ثم غسل رجله اليمنى إلى الكعبين ثلاثا ، ثم اليسرى كذلك ، ثم قام
قائما فقال : ناولني ، فناولته الإناء الذي فيه فضل وضوئه فشرب من فضل وضوئه
قائما ، فعجبت ، فلما رآني قال : لا تعجب ، فإني رأيت أباك النبي 9 يصنع مثل
ما رأيتني صنعت يقول لوضوئه هذا ، وشرب فضل وضوئه قائما ( 4 ) .
المناقشة
يتكلم في هذا الطريق من جهتين :
الأولى : من جهة حجاج بن محمد المتكلم في حفظه وضبطه ، فقد روى إبراهيم
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 7 : 52 .
( 2 ) الخثعمي ، أبو إسحاق المصيصي المعروف بالمقسمي ، لم يرو له أصحاب الصحاح ، نعم روى له
الترمذي والنسائي ( انظر تهذيب الكمال 2 : 72 ) .
( 3 ) هو حجاج بن محمد المصيصي ، أبو محمد الأعور ، روى له الجماعة ( انظر تهذيب الكمال 5 : 451 ،
التاريخ الكبير للبخاري 2 : الترجمة 2840 ، سير أعلام النبلاء 9 : 447 ، تهذيب التهذيب 2 : 205 ) وغيرها من
المصادر .
( 4 ) سنن النسائي 1 : 69 باب صفحة الوضوء .