الثالثة : من جهة عبد الرحمن بن أبي ليلى ، وذلك لسوء حفظه ، ولكونه مدلسا .
فأما سوء حفظه ، فقد وردت فيه عدة تصريحات :
قال أحمد بن حنبل : كان سئ الحفظ ( 1 ) .
وقال أحمد أيضا : كان يحيى بن سعيد يشبه مطر الوراق بابن أبي ليلى ، يعني
في سوء الحفظ ( 2 ) .
وقال الترمذي : قال أحمد : لا يحتج بحديث ابن أبي ليلى ( 3 ) .
وقال البزار : ليس بالحافظ ( 4 ) .
وقال الدارقطني : ردي الحفظ ، كثير الوهم ( 5 ) .
وأما تدليسه فكان من التدليس القبيح ، لتحديثه عن عدد من الصحابة مع أنه
لم يسمع منهم ( 6 ) ، وخاصة الخليفة عمر بن الخطاب .
قال ابن أبي حاتم : قلت لأبي : يصح لابن أبي ليلى سماع من عمر ؟ قال : لا ( 7 ) .
وقال ابن أبي خيثمة : وقد روي سماعة من عمر من طرق ، وليس بصحيح ( 8 ) .
وقال الخليلي في الإرشاد : الحفاظ لا يتثبتون سماعه من عمر ( 9 ) .
وقال ابن محرز : لم يسمع من عمر شيئا قط ( 10 ) .
وقال ابن معين : لم يسمع من عمر ولا من المقداد ولا من عثمان ( 11 ) .
وقال أبو داود : لا أدري أيصح سماعه من عمر أم لا ؟ وقد رأيت من يدفعه -
هامش
( 1 ) العلل لابن حنبل 1 : 116 ( انظر هامش تهذيب الكمال 17 : 377 ) .
( 2 ) العلل لابن حنبل 1 : 116 ( انظر هامش تهذيب الكمال 17 : 377 ) .
( 3 ) انظر هامش تهذيب الكمال 17 : 377 .
( 4 ) المصدر نفسه .
( 5 ) سنن الدارقطني 2 : 263 .
( 6 ) كتحديثه عن معاذ بن جبل ، والمقداد ، وأبو بكر ، وبلال ، وعثمان ( انظر المراسيل : 108 وهامش
تهذيب الكمال 17 : 374 ) .
( 7 ) المراسيل : 108 .
( 8 ) تهذيب التهذيب 6 : 262 .
( 9 ) المصدر نفسه .
( 10 ) هامش تهذيب الكمال 17 : 376 .
( 11 ) تهذيب التهذيب 7 : 212 .